بعد سنةٍ من عملي في شركاتٍ ومكاتبَ وورشٍ هندسيةٍ مختلفة، أودُّ مشاركة أمرٍ قد لفت انتباهي كثيرًا.
معظم الذين عملت معهم كانوا من الرّجال، من أصحاب المكاتب إلى المهندسين إلى جميع العمّال الذين يعملون في الورش، يأتون من خلفيات/ثقافات مختلفة ومستويات اجتماعية مختلفة؛ ومع ذلك، كان هناك شيء واحد مشترك بينهم جميعًا.. وهو أنّهم يعملون بجدّ من أجلِ تأمين حياةٍ جيدةٍ لعائلاتِهم، حياةٍ أفضل من تلك التي عاشوها من قبل. إنّهم يعملون دون توقّف فقط لإعطاء أطفالهم ما فاتهم في طفولتهم. يبذلون الكثير من الجهد، ويضحّون بكلّ شيء لمجرّد رؤية أطفالهم سعداء وراضين عمّا فعلوه، بصفتهم آباء، لهم. لقد استمعتُ إلى بعضِهم يشرح كيف يُهملون احتياجاتِهم الخاصّة من أجلِ تزويدِ أطفالِهم بما يريدون. تأثّرتُ كثيرًا برؤيتهم كيف يكافحون من أجل إراحة أُسَرهم.
نحنُ دائمًا ما نعبِّر عن امتناننا لأمّهاتِنا اللائي يعملن بجدٍّ لتربيتِنا، لَكِنَّنَا ننسى غالبًا إظهار حبِّنا وتقديرِنا لآبائِنا، الذين يبذلون قصارى جهدهم لتقديمِ أكثر ما يمكن لراحتنا.
شكرًا لجميع الآباء الذين هم أغلى نعمة في الحياة رغم أننا لا نلاحظها دائمًا. شكرًا لعملِكم الشَّاق ولمثابرتِكم وتضحياتِكم. شكرًا لأبطالِنا الحقيقيين
