مشاهد مبكية

أرسل لي صديقًا مقاطع فيديو تُظهر الدمار الذي حلّ بمدينة إدلب السوريّة.. للأسف لم أستطع أن أشاهدها كاملةً.. كان هناك الكثير من المشاهد الدمويّة.. جثث مغطّاة بالدماء لأطفالٍ لا ذنب لهم.. مشاهدٌ قاسيةٌ فعلًا.. طلب منّي صديقي أن أشاهدها كاملةً.. لعلّي أعي كميّة المأساة التي يعيشها أخواننا المستضعفين في سوريا.. فقلت لهُ أنّي لم أستطع.. ولكنّه ألح.. فحاولت قدر المستطاع.. ولكنّ المشاهد أبكت قلبي قبل أن تُبكي عيني.. آلمتني كثيرًا.. وقد شعرتُ بتقصيري تجاه ما يحدث.. ثم فكرتُ قليلًا.. إذا كان كل هذا الحزن قد ألمّ بي إزاء مشاهدة هذه الفيديوهات فقط.. فما بال من هم هناك؟ ما شعور الأب عندما تكون إبنته هي الجثّة التي قد رأيتها مقطعة إربًا.. وهو يحاول أن يخرجها ليدفنها فلا يستطيع.. قد اعتدنا على سماع أخبار محزنة عن سوريا حتّى لم نعُد نتأثّر بها.. لقد فقدنا إنسانيّتنا حقًا فبتنا نسمعها وكأن شيء لم يكن.. هي مشاهدٌ تعجز الكلمات عن وصفها.. هي أرواحٌ لا يعلم كمية الألم الذي حلّ بها إلا بارئها.. فيا رب ليس لهم أحد سواك فكن لهم عونًا ونصيرًا.. 🙏🏻 بقلمي ✍🏻 يمنى فراشة

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *