رغم كلِّ ما حدثَ في لبنان حديثًا، لم أكتب أي منشور أو تعليق عن الوضع الذي وصلنا إليه.. لأنّني أعلم مسبقًا أنّ كتاباتي لن تغيّر من الأمر شيئًا.. سننفعل قليلًا، نكتب ونعبّر عن امتعاضنا.. وسنعود بعدها إلى سباتنا الطويل، فما من شيء سيوقظ شعبًا مخدّرًا.. ما يقوم به سياسيّو لبنان تعدّى كل الحدود.. وكأنّهم يستفزّوننا لنثور ومن حسن حظهم أنّنا نِيام.. لا شيء يُغضبنا.. في وطني، حرمونا أدنى حقوقنا.. فلا كهرباء ولا ماء ولا طبابة واستشفاء.. في وطني، بات العلم غاليا جدًّا.. وليته ينفع.. يتخرّج الطالب بعد ١٨ – ٢٠ سنة قضاها بين المدرسة والجامعة لكي يدخل سوق العمل فيجده مغلقًا أمامه.. لا فُرص إلا لمن له “قريب أو وسيط”.. في وطني، يموت الكثير من المرضى على أبواب المستشفيات لأنّ مال المواطن أصبح أغلى من حياته.. في وطني، سرقةٌ وخطفٌ وقتلٌ ولا رقيب ولا حسيب.. فكم سمعنا عن جرائم ولم نرَ مَنْ يراقب أو يحاسب.. في وطني، الحكم لمن لا يرحم.. فاستغلوا مناصبهم وسرقوا كل ما فيه من جمال.. وليتهم شبعوا..!! لقد عرفوا كيف يفرقوننا ويخدّروننا.. ولكنّ الوقت حان لنوقف هذه المهزلة.. أما آن الوقت لنقول كفى؟ أما آن الوقت لنتّحد كلّنا ضدّهم جميعًا؟ أما آن الوقت لنؤكّد قولًا وفعلًا أنّنا #كلّنا_للوطن ؟ بقلمي
يمنى فراشة
