كفى فسادًا

نرى الجميع يتذمّر ويشتكي من الأوضاع المأساوية التي بتنا نعيشها في بلدنا لبنان، ولكن هل فكّرنا لمرة واحدة بالسبب الحقيقي لهذا؟ هل فساد الحكّام وحده ما أوصلنا الى هذه الأوضاع المزرية؟ أم أنّنا نحن أيضا شركاء في الفساد؟ تجّار يرفعون الأسعار بشكل جنوني، صيادلة تحتكر الدواء ولا تبيعه الا بأضعاف كلفته، أطبّاء يتاجرون بمرضاهم، ولحّامون يبيعون لحم حمير، وغيرهم الكثير..!! لا أتكلّم عن من رفع سعره بشكل منطقي بحيث يستطيع أن يؤمن كلفة مواده، فهذا طبيعي، ولكن أتحدّث عن من استغل الأوضاع الاقتصادية ليرفع قيمة أرباحه الى أضعاف أضعاف ما كانت عليه، مستغلًا الأزمة ومحتكرًا حاجات الناس! جشع وسرقة واحتكار.. يسيطرون على الكثير من أبناء بلدنا، حتّى أصبحوا أكثر فسادًا من الحكام حتى.. لم يترك الشعب فرصة للفساد دون أن يستغلها، حتى أصبح هناك فرص عمل لمن يقومون بالامتحانات والفروض عوضًا عن الطلاب مقابل مبالغ مادية، كون التعليم أصبح عن بعد.. غش واحتيال وقلة مسؤولية.. جميعها كانت سببا في ما وقعنا فيه… ناهيك عن الفحش والفجور المنتشر بحجة “تغيير جو” لأن الأمر لم يعد محتملا.. لا تلوموا الحكام في فسادهم ما دام الفساد منتشرًا فيكم.. حاربوا فسادكم أولًا ثم انتفضوا على فساد الأنظمة.. فقد قال الله سبحانه وتعالى في سورة الرعد:(…إِنَّ اللّهَ لاَ يُغَيِّرُ مَا بِقَوْمٍ حَتَّى يُغَيِّرُواْ مَا بِأَنْفُسِهِمْ…)، فلنعلم أنّ أحوالنا لن تتغيّر قبل أن نغيّر أنفسنا، وأنّنا إذا أردنا تغييرًا أيجابيًا فعلينا أن نبدأ به من أنفسنا أولًا.. #YFscribbles

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *