هذه السنة، رمضان مختلف قليلًا، بالنسبة لي وللكثير ممن أعرف.. هو أول رمضان لهم في بلاد الغربة، بعيدًا عن العائلة والأحباب.. يفتقدون جمعة العائلة، والسهر مع من يحبّون، والأحاديث المطولة، والضحكات التي لا تنتهي.. مقاعدهم على الموائد تفتقدهم أيضًا.. تجمعات الأصدقاء باتت ناقصة بدونهم.. والسبب؟! وطنٌ منع أهله من حس الإنتماء إليه، فأصبحت أكبر أحلامهم الإبتعاد عنه، ولو كلّفهم ذلك الكثير من الشوق والحنين إلى أحبابهم فيه.. عذرًا يا وطني، فلم تكن يومًا وطنًا لي ولمن أحب.. لم نجد بك الأمن ولا الأمان، لم نستطع أن نحقق أحلامنا داخلك، لم نرى لنا مستقبلًا فيك.. فهجرناك، وتمنّينا لو أخذنا من نحب معنا حتى لا نعد إليك أبدًا.. ولكن لم نستطع.. بقلمي
يمنى فراشة