أنا لستُ أنت، ولا أريدُ أن أكون.. لا تُسقِط أفكارَكَ وشَخصيَّتكَ عليّ.. فأنا لستُ أنت.. قد أُشبِهك في بعضِ الصّفاتِ ولكنّني أختلفُ بالبعضِ الآخر.. لا تَتَوقّع مِنِّي ردّة فعلك، ولا أن أقول كلماتك أو أقوم بأفعالك.. تقبّلني كما أنا ولا تُحاول أن تجعلني نسخةً عنك.. افهمني بإيجابياتي وسلبياتي، بقوّتي وضعفي، بإتلافي واختلافي.. أَحِبَّني كما أنا، لا كما تُريدني أن أكون.. أَتَقبَّلُ النصيحة وأُرَحِّبُ بها، ولكنّي لم أُخلَق لأكون شخصًا آخرًا.. خُلقتُ لأكون أنا، بأسلوبي وقناعاتي وتفكيري ومنطقي.. فلا تحاول أن تغيّرني.. تقبّلني كما أنا أو اتركني ولا تُتعِبني عبثًا..
لكلٍّ منّا همومه ومشاكله.. لكلٍّ منّا طريقه.. لكلٍّ منّا أهدافه وطموحاته.. لا أحد يستطيع أن يضع نفسه مكان الآخر.. فمهما حاولنا، يبقى هناك تفاصيل لا نستطيع معرفتها وبالتالي فليس الأمر سهلًا كما يبدو.. لذلك، لا نستطيع ولا يحقّ لنا حتّى أن نحكم على الآخرين.. فنحن لا نعلم ولا نستطيع أن نعلم ما هي الظروف التي مرّوا بها ولا المصاعب التي واجهتهم.. يكفي أن نفرح لفرحهم ونتمنّى الخير لهم.. وأن نحزن لحزنهم ونساندهم.. وإن لم نستطع، فلنتركهم وشأنهم فهم أعلم بما يفعلون..
دعك من أخطاء الآخرين واعمل على تصحيح أخطائك..
دعك من اللوم وحاول أن تتفهّم الظروف..
دعك من الحسد وتمنّى لغيرك الخير فعلى نياتكم ترزقون..
لكل منا صفات جميلة وأخرى بحاجة لتعديل.. لا أحد مثالي، في الحقيقة ليس علينا أن نكون كذلك ولكن علينا جميعًا أن نسعى دائمًا للأفضل.. سواء في حياتنا الشخصية أو في تعاملنا مع الآخرين.. علينا أن نسعى دائمًا للتحسين من أنفسنا.. فنحن في هذه الحياة مجرّد عابري سبيل.. سنغادر يومًا ما، فلنعمل على ترك أثر طيب بعد رحيلنا.. الحياة أبسط من أن نعيشها في صراعات دائمة.. وعمرنا أقصر من أن نقضيه في الحزن والغضب والتذمر.. فافرحوا وانشروا الفرح أينما ذهبتم.. أسعدوا القلوب فإن مصدر السعادة في منحها.. وكلما نشرتم الفرح زاد في قلوبكم.. تمنّوا الخير للآخرين حتى يعطيكم الله من خيره.. فكلّما كثرت القناعة، زاد العطاء.. وكلما كثر الرضا، زادت الطمأنينة.. ارضوا بما قسم الله لكم وكونوا دائمًا شاكرين حامدين حتى تصلوا إلى الراحة والسلام الداخلي.. بقلمي
