كثيرًا ما كنتُ أسمع البعض يبرّر بُعده عن الدين بسبب ما رآه من سوء من بعض الملتزمين. فبرأي هؤلاء، كان أولى بالملتزمين أن يمتثلوا لأوامر الدين قبل أن يأمروا الآخرين بها..
لذا، أحببتُ توضيح بعض النقاط، بطريقة موضوعية قدر المستطاع..
أولًا، التزام الأفراد بأوامر الدين أو عدمه، لا يغيّر من قداسة وأهمية الأوامر أبدًا.. فما هو حلالٌ يبقى حلالًا ولو أنكره العالم أجمع، وما هو حرامٌ يبقى حرامًا ولو قام به الجميع.. فلا يصح أن نربط الأحكام الشرعية العامة بالأفعال الشخصية الخاصة لمن يفترض أن يمثل الدين..
ثانيًا، يجتهد البعض بالبحث عن عثرات الملتزمين للحكم عليهم، وهذا تفكير غير سليم.. فكلّنا بالنهاية بشر، نخطئ ونصيب، ولا نستطيع أن ننكر كل محاسن الشخص لمجرد وقوعه بخطئ ما.. فلا أحد منّا معصوم.. فإذا رأينا تصرف خاطئ من أحدهم، فلنُنَبِّهَهُ بدلًا من أن نحكم عليه..
ثالثًا، جميعنا كمسلمين نمثّل -بطريقة أو بأخرى- هذا الدين.. فلنتّبع ما أمرنا الله به ولنكن خير قدوة للناس.. خُذ من الآخرين حُسن تصرفهم وتجنّب ما لم يعجبك من الخصال.. ابدأ بنفسك واسعَ أن تصحّح الصورة الخاطئة لدى البعض عن المسلمين عامة والملتزمين خاصة..
وأخيرًا، لا تنتظر أن تكون مثاليا لتنصح الآخرين، فلن نصل الى المثالية مهما فعلنا.. علينا جميعا أن نأمر بالمعروف وننهى عن المنكر قدر استطاعتنا، ولو كنا مخطئين، فـ”الذنب لا يبرر ترك الواجب”..
هدانا الله وإياكم وجعلنا سببًا لمن اهتدى..
اللهم وفقنا لما تحب وترضى ![]()