فرض التطبيع

نرى جميعًا أنّ الغالبية، للأسف، باتت إلى حدٍّ ما تتقبّل فكرة التطبيع، حتّى أنّ البعض تبنّاها واقتنع بها.. وليس هذا من قبيل الصدفة.. إنّما هي منهجية لطالما اتّبعها أعداؤنا كلّما أرادوا فرض “قناعات وأفكار” غريبة عنّا لا يقبلها ديننا ولا مبادئنا..

ففي الفترة الأولى، يطرحون الموضوع مع القبول بمعارضته تهييئًا لجعله موضعًا للنقاش لا مووقفًا حاسمًا لا جدال فيه.. فيكثروا من الحديث عنه حتّى يصبح مألوفًا لنا.. ثم يدفعون بعض الأطراف لتبنّي مواقفهم، ويجعلونهم يصرّحون علنًا عن ما كان عيبًا أو حرامًا الكلام فيه سابقًا، كاسرين بذلك الخطوط الدفاعية الأولى للقيم والمبادئ..

ثمّ يبدأون بإظهار كلّ من ينتقدهم على أنّه منغلق لا يقبل التغيير.. ومع الوقت، يصبح ما كان صحيحًا في موضع الشك.. وهكذا حتّى يوهمونا أنّهم سيطروا على رأي الغالبية ويُنهوا أي محاولة للمقاومة والدفاع عن الحق.. فيُصبح الخطأ المنتشر طبيعيًا ويبدو الحقّ ضعيفًا فيتردّد الناس في الدفاع عنه ويقبلون بالأمر الواقع..

ولهذا، فلا بدّ علينا، أفرادًا ومجتمعات، أن نتمسّك بمبادئنا ولا نتخلّى عنها مهما تمّت محاربتنا.. فالقيمثابتة لا تتغير، والحقّ واحد لا شكّ فيه.. فليعمل كلٍّ منّا بحسب قدراته على إحقاق الحق وإظهاره والدفاع عنه كلّما سنحت له الفرصة.. وذلك أضعف الإيمان..

بقلمي  ✍️ يمنى فراشة

#YFscribbles

Leave a Reply

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *