تغيرت المفاهيم
للأسف، وصلنا لزمان أصبح علينا فيه أن نعرّف الإسلام للمسلمين..
كم بعدنا عن ديننا.. كم ألهتنا الدنيا.. كم غرقنا في ملذاتٍ مؤقتة ومغريات واهية..
كم تغيّرت المفاهيم وتبدّلت المبادئ..
كلنا فانٍ
هل مِمّن يضمن بقاءه على قيد الحياة؟! قطعًا، لا! فإن كنّا نعلم جميعًا أنّنا قد نرحل بأي لحظة، فلِمَ الجشع والطمع والحقد والحسد؟! لِمَ نبيع “ما هو خيرٌ وأبقى” من أجل ما هو “فانٍ”؟! لِمَ تغرّنا الدنيا وملذاتها “الزائلة” وتُلهينا عن الحياة الحقيقية “الباقية”؟! اللهم أصلح لنا ديننا الذي هو عصمةُ أمرنا، وأصلح لنا دنيانا التي فيها معاشنا، وأصلح لنا آخرتنا التي فيها معادنا، واجعل الحياة زيادةً لنا في كلِّ خيرٍ، واجعل الموت راحةً لنا من كل شرٍّ
31/05/2025
دنيا مليئة بالزيف
دنيا مليئة بالزيف والكذب والخداع،
عالمٌ يملؤه الظلم والجهل والنفاق..
ضاعت المبادئ وأصبحت تُشترى وتُباع،
ذهب العدل وقلّ الحياء واختفت الأخلاق..
اللهم أصلحنا وأصلح حالنا.. اللهم استخدمنا ولا تستبدلنا.. اللهم لا تحاسبنا بما فعل السفهاء منّا.. اللهم ارحم ضعفنا وقلة حيلتنا واغفر لنا.. اللهم أعنّا على نصرة الحق قولا وعملا..
كيف تريد أن تموت؟
{ كُلُّ نَفۡسࣲ ذَاۤىِٕقَةُ ٱلۡمَوۡتِۖ ثُمَّ إِلَیۡنَا تُرۡجَعُونَ }[سوؤة العنكبوت: 57] الموتُ أمرٌ حتمي مكتوبٌ علينا جميعَا بلا استثناء. تُلهينا عنه الحياة الدنيا وزينتها أحيانًا ولكن لا بدّ أن نتذكّر أننا مدركوه وأن لا مفر لنا منه.
{ أَلۡهَىٰكُمُ ٱلتَّكَاثُرُ (1) حَتَّىٰ زُرۡتُمُ ٱلۡمَقَابِرَ (2) }[سورة التكاثر: 1-2]
كيف تريد أن تموت؟! هل تودّ أن تموت وأنت عاصيًا أو مجاهرًا في المعصية؟ أم وأنت تائبًا نقيًا مستغفرًا؟
لا أحد يعلم متى تأتي ساعته، وكما يقال “جنازات الغد أرواح تتنفس اليوم.” فلا تغرّنّكم الدنيا وأحوالها، ولا تلهكم عن ما هو أولى وأهم..
اللهم آتنا في الدنيا حسنة وفي الآخرة حسنة وقنا عذاب النار.. اللهم أحسِن خاتمتنا ولا تتوفّنا إلا وأنت راض عنّا يا أرحم الراحمين يا الله..
25/01/2025
متى وكيف أصبحنا هكذا؟
تجول بخاطري الكثير من التساؤلات التي أودّ طرحها ولكنّها مبعثرة جدا، فيصعب عليّ ترتيبها..
متى وكيف أصبحنا هكذا؟ أمةٌ كسولةٌ تابعةٌ، لا مبادئ لها، لا تعترف بثقافتها ولا تعرف واجباتها ولا حقوقها..
كيف أقنعونا بأنّا فاشلون؟ كيف طمسوا هويتنا وجعلونا نخجل منها؟ كيف مسحوا ثقافتنا وحضارتنا؟ كيف تحكّموا بنا هكذا؟ كيف فرّقونا وزرعوا الكره والعداوة بيننا؟ كيف جعلونا ننسى الـ”نحن” ولا نفكّر إلا بالـ”أنا”؟
والأهم، كيف رضينا بكل هذا؟ كيف خضعنا وقبِلنا؟ كيف سكتنا عن الحق وصفّقنا للباطل؟ كيف بِعنا ضمائرنا؟
ولِمَ؟! لدنيا فانية لا تساوي عند الله جناح بعوضة..
اللهم أصلحنا وأصلح حالنا.. اللهم اهدِنا واهدِ بنا واجعلنا سببًا لمن اهتدى.. اللهم أعزّنا بالإسلام..
ما هذا التعلق بالدنيا
مؤسف ومحزن جدًّا الوضع الذي وصلنا إليه.. ما هذا التعلّق بالدنيا الذي أنسانا هدف وجودنا؟!
“لا نريد الحرب، نريد أن نعيش بسلام””لا تهمني السياسة، أريد أن أربي أولادي بسلام” وغيرها الكثير من الآراء الخانعة لأشخاص غرّهم عدوّهم الأول (الشيطان) ليبعدهم عن بيتهم الأول (الجنّة) فزيّن لهم الحياة “الدّنيا” وأنساهم أنّ “الآخرة” خيرٌ وأبقى..
لا ألومكم ولكن أودّ أن أنصحكم ونفسي..
أتعلمون ما هو الوهن؟ هو الضعف الشديد، فمتى يُقذف بقلوبنا؟! عندما نحبّ الدنيا ونكره الموت..
فقد قال ﷺ: ” يوشك الأمم أن تداعى عليكم كما تداعى الأكلة إلى قصعتها، فقال قائل: ومن قلة نحن يومئذ؟ قال: بل أنتم يومئذ كثير ولكنكم غثاء كغثاء السيل، ولينزعنّ الله من صدور عدوكم المهابة منكم، وليقذفنّ الله في قلوبكم الوهن، فقال قائل يا رسول الله: وما الوهن؟ قال حبّ الدنيا وكراهية الموت”
تفكّروا في هدف الوجود، تذكّروا رسالة الحبيب ﷺ.. لا تنسوا أنّنا في الدنيا عابرو سبيل، وهدفنا الأساسي العودة إلى حيث ننتمي، إلى الجنة إن شاء الله..
27/10/2024