يلومني بعض أصدقائي لفرحي بالصواريخ الايرانية التي تتساقط على العدو الصهيوني المحتل، ويبررون ذلك بعداوتهم لإيران ولما فعلته من إجرام في مختلف الدول العربية..
إن كان عليّ اتخاذ موقف، فأنا مع من يدافع عن الحق دومًا.. أفضّل الصدق والموضوعية على التطبيل والنفاق، ولو كلّفني ذلك خسارة البعض من الأصدقاء..
لستُ من مناصري ايران وأذرعها في المنطقة، ولا أنكر الظلم الذي قامت به في بعض الدول العربية، ولكنّي أتعجّب لمن سكت عن كل هذه المظالم لسنوات، ولم يواجه ويعادي الا في الوقت الوحيد الذي أخذت فيه إيران وأذرعها موقفا صحيحا.. إن كنت ستنتقد، فكان جدير بك أن تفعل ذلك في الأحداث السابقة، وليس الآن..
نعم، لا نسامح من ظلم اخواننا وهجّرهم في لبنان وسوريا وغيرها من الدول، ولكنّنا لم ولن ننسى ما فعله الكيان الغاصب أيضا في كل الدول العربية.. لن نتغاضى عن الظلم المستمر والتفرقة التي كان أحد أبرز أسبابها وجود المحتل بيننا..
فإن كان ولا بد، أتفهم من يعادي الطرفين، ولكن لا أجد أي مبررا لمن لا يدعو بتسديد الرمي على المحتل، بغض النظر عن هوية الرامي..
وأخيرًا، أسأل الله أن يعاقب ويجازي كل ظالم، بغض النظر عن هويته.. فاللهم انتقم لدماء أهلنا في غزة، وانتقم لدماء اخواننا المسلمين في جميع بقاع الأرض..