قضايا اجتماعية

* * * * *

02/11/2025
“ثم قست قلوبكم”
انتشرت الكثير من الفيديوهات التي تظهر وحشية غير طبيعية في طرق مختلفة للتعذيب في الفاشر بالسودان. كما كان قد انتشر مثلها الكثير في سوريا أثناء وجود النظام البائد..
أفكر أحيانًا، في حين أن البعض يسعون بكل ما يملكون من طاقة وقدرة لإنقاذ روح تحت الأنقاض، سواء كانت قد علقت بسبب حرب أو زلزال، فكيف لآخرين أن يقتلوا ويفظعوا في القتل دون أن يحرّكوا ساكنًا؟
رأينا في غزة، على سبيل المثال لا الحصر، كيف كانت فرق الاسعاف والاعلاميين والمواطنين أنفسهم يعانون ويحاولون بشتى الطرق انقاذ روح واحدة رغم الخطر، لما لها من عظمة وأهمية بالنسبة لهم..
وفي الطرف الآخر، نجد وحوشًا على شكل بشر يتمتّعون بالأذى دون أي شعور أو انسانية..
ما هذا التناقض الغريب..
صدق الله سبحانه وتعالى حين قال: {ثُمَّ قَسَتۡ قُلُوبُكُم مِّنۢ بَعۡدِ ذَ ٰ⁠لِكَ فَهِیَ كَٱلۡحِجَارَةِ أَوۡ أَشَدُّ قَسۡوَةࣰ..}
فعلًا، للأسف، قست قلوب البعض حتى صارت أشد قسوة من الحجارة، فاللهم انّا نعوذ بك من قسوة القلوب.. اللهم يا مثبت القلوب والأبصار، ثبّت قلوبنا على دينك..
اللهم اجعلنا ممن قلت فيهم {..أَشِدَّاۤءُ عَلَى ٱلۡكُفَّارِ رُحَمَاۤءُ بَیۡنَهُمۡ..}

* * * * *

27/09/2025
“قلة الصبر”

احدى أبرز انعكاسات التطور السريع..
لقد أعطتنا التكنولوجيا ميزة الحصول على كل ما نريد بثواني عبر ضغظة زر، فبتنا لا نتحمّل الانتظار ونريد كل شيء على عجلة..
لم تعد سيدة المنزل تصبر على الطبخ بكل جوانبه، فلجأت للأكل المحضّر سابقًا لتسريع وقت الطهي..
ولم يعد الطالب يتحمّل قضاء وقت في البحث والقراءة والكتابة، فصار يعتمد على الفيديوهات القصيرة لأخذ المعلومة بأسرع وقت ممكن..ولكن علينا أن نحذر..! فكثرة مشاهداتنا للفيديوهات القصيرة التي تُنشر على وسائل التواصل الاجتماعي لا تخفّف تركيزنا فحسب، بل تقتل فينا القدرة على الصبر أيضًا..!

* * * * *

20/04/2025
المقارنة

عادت ندى من المدرسة وقد أخذت شهادتها للفصل الأول من الصف الخامس ابتدائي. أعطتها لوالدتها لتراها، فسألتها: كم كان معدل صديقاتك؟ هل درجات هبة أعلى منك؟ وماذا عن هدى؟
وهكذا، علّمت ابنتها بطريقة غير مباشرة أن تقارن نفسها دائما مع غيرها، فسلبت منها شعورها بالرضا وأدخلتها دوامة لا تنتهي من المقارنات..الطفل لا يتعلم فقط مما يسمعه، بل مما يراه.. فهو يتأثر بتصرفات وسلوكيات أهله أضعاف تأثره بكلامهم..ب

* * * * *

10/02/2025
مرحلة الخطوبة

ما هي الخطبة وما الهدف منها؟ الخطبة هي بمثابة اتفاق بين طرفين على الزواج، ولكن من المهم التمييز بين الفترتين. للأسف، الكثير يعامل خطيبته على أنها زوجته، فيمسك يدها أو يحضنها أو يظن أن له حقوق عليها، رغم أنها ما زالت كغيرها من الأجانب بالنسبة إليه. “قال الشيخ ابن عثيمين في فتاوى نور على الدرب: المخطوبة أجنبية من الخاطب، لا فرق بينها وبين من لم تكن خطيبة؛ حتى يعقد عليها. وعلى هذا؛ فلا يجوز للخاطب أن يتحدث مع المخطوبة، أو أن يتصل بها، إلا بالقدر الذي أباحه الشرع.” ولعلّ إحدى أبرز أسباب كثرة الطلاق وقلة البركة في الزواج هو عدم مراعاة الحدود الشرعية أثناء الخطبة. الكثير يعتقد أن فترة الخطبة بمثابة بداية لقصة حب فيترك قلبه وعاطفته تأخذ زمام الأمور. بينما في الحقيقة، هي فترة تعارف ليرى الطرفين ما إذا كانا يصلحان ليكملا حياتهما سويا، ولذلك يجب تغليب العقل والمنطق خلال هذه الفترة. كما أنه من المفيد الاتفاق على الأمور الأساسية خلال هذه الفترة منعا لأي مشاكل مصيرية قد تحدث بعد الزواج.

* * * * *

30/01/2025
هل أنتِ أمٌ صالحةٌ؟

هل أنتِ أمٌ صالحةٌ؟ سؤال نسبي.. ولكن إذا أردتِ أن تجيبي نفسك بموضوعية، اسألي نفسك هذا السؤال: “هل كنتِ تتمنّين لو أنّ والدتك كانت مثلك؟” إذا كان الجواب نعم، إذا كنت ترغبين لو كانت أمّك مثلك، فأنتِ، على الأغلب، أم صالحة.. لا لأنّك قمتِ بكلّ ما عليك بأكمل وجه ولكن لأنّك فعلتِ “كلّ ما بوسعك” للقيام بواجبك.. أما إذا كان الجواب كلا، إذا كنتِ لا تسعدين لو كانت أمّك مثلك، فأنتِ، على الأغلب، تعلمين أنّ بوسعك إعطاء المزيد ولكنّك لم تبذلي كلّ جهدك لهذا..فكّري لو كانت أمّك معك كما أنتِ الآن مع أولادك، ماذا كنتِ ستحبين فيها وماذا كنتِ ستكرهين؟ ما الأمور التي كنتِ تودّين أن تكون مختلفة؟ فكّري فيها بعمق واعملي على تغييرها قدر استطاعتك.. ليس خطأ أن نعترف بتقصيرنا، ولكن الخطأ أن لا نسعى لتصحيحه.. ما زال عندك وقت للتغيير، ما زلتِ تستطيعين التعويض كثيرا، فلا تحزني ولا تلومي نفسك.. فقط افعلي ما عليك، وادعي الله أن يعينك على حسن التربية.. اللهم كن للأمهات عونًا ومعينًا على تربية أبناءهم كما يجب.. اللهم احفظ لهم أطفالهم من كل سوء وأعنهم على برّ والديهم..

* * * * *

26/01/2025
الألعاب الالكترونية

أطفال في مقتبل العمر يقضون أغلب أوقاتهم كمشاهدين سلبيين أمام الشاشة أو على الألعاب الالكترونية.. يشاهدون ما يحلو لهم ويحمّلون ما يريدون من ألعاب ويتحدّثون مع من أرادوا دون أدنى رقابة.. كيف تتساهلون إلى هذا الحد؟! ألا تعلمون أضرار ذلك على أبنائكم؟! أليسوا أغلى ما تملكون؟! ألا تهمّكم مصلحتهم؟! وسائل التواصل الاجتماعي والألعاب الالكترونية التي تسمح للاعبين بالتواصل مع أشخاص مجهولي الهوية من أخطر ما يؤثر على أبنائكم.. حافظوا على أبنائكم واهتموا بهم، علّموهم عن دينهم، دعوهم يشاركون بألعاب رياضية أو يكتشفون مواهبهم.. نمّوا مهاراتهم ولا تتركوهم يضيعوا أوقاتهم بما لا ينفع.. أولادكم أمانة عندكم، فحافظوا عليها لأنّكم ستُسألون.. { وَٱلَّذِینَ یَقُولُونَ رَبَّنَا هَبۡ لَنَا مِنۡ أَزۡوَ ٰ⁠جِنَا وَذُرِّیَّـٰتِنَا قُرَّةَ أَعۡیُنࣲ وَٱجۡعَلۡنَا لِلۡمُتَّقِینَ إِمَامًا }[سورة الفرقان: 74]

* * * * *

15/01/2025

طالما أنّ الأغلبية تفكّر بالـ”أنا” لا بالـ”نحن”، سنبقى على هذا الحال..
علينا أن نغيّر الكثير من أنفسنا ليغيّر الله حالنا.. فليعمل كلّ بحسب قدرته..
نحن مسؤولون، سنُسأل جميعا عمّا فعلنا لنصرة الحق، فلنبذل جهدنا ونسعى للتغيير مؤمنيين بقدرتنا على ذلك..
نعم، نستطيع.. نستطيع أن نفعل الكثير وأن نغيّر كثيرًا إذا ما آمنّا بقدرتنا على التغيير ولجأنا إلى الله سبحانه وتعالى.. فهو القادر وهو المعين..
اللهم أعنّا على نصرة الحق.. اللهم استخدمنا ولا تستبدلنا وردّنا إليك ردًا جميلًا 🤍

* * * * *

11/01/2025
“لا تكن ضعيفًا..!”

لا تتردّد عن قول الحق، ولا تخف كلام الناس..لا تجامل بالخطأ، ولا تجعل همّك آراء الآخرين..لا تبرّر الخطيئة، مهما كان من يفعلها..لا تستخف بقوتك، ولا تقلل من قدراتك.. تستطيع أن تفعل الكثير، إذا آمنت بذلك.. فانصر الحق وكُن جُندًا له بالقول والعمل..دافع عمّا تراه صحيحًا وابتغِ في ذلك وجه الله..افتخر بإسلامك واعتزّ بدينك..كُن شجاعًا أو مُت وأنت تحاول.. ولكن، مهما حدث، لا تستسلم للضعف، ألم يخبرنا حبيبنا محمد ﷺ أنّ: (المُؤْمِنُ الْقَوِيُّ خَيْرٌ وأَحَبُّ إِلَى اللَّهِ مِنَ الْمُؤْمِنِ الضَّعِيفِ، وفي كلٍّ خيرٌ).
فلنسعى لأن نكون من المؤمنين الـ{أشداء على الكفّار، رحماء بينهم}..

* * * * *

08/01/2025
“الزواج أكبر من مجرّد حفل زفاف”

صوّرت لنا وسائل الإعلام الحديثة الزواج بغير صورته الحقيقية. فأصبح الكثير من الناس يهتمون بالتفاصيل ونسوا الأهم.. يركّزون على القشور ويتناسوا الجوهر.. الزواج ليس حفل زفاف وفستان أبيض وشهر وعسل.. الزواج مشاركة في المسؤوليات والواجبات والحقوق.. الزواج أهداف مشتركة ومعاملة حسنة واحترام وتقبّل وتفهّم.. الزواج الناجح ليس قائمًا على قصص الحب والعشق التي نراها في المسلسلات، إنّما هو قائم على تبادل الاحترام والاهتمام والمودة والرحمة.. عندما تختار شريكتك، فأنت تختار أم أطفالك ومربيتهم ورفيقة دربك وسندك في عجزك، فأحسن الاختيار.. وأنتِ عندما تختارين شريكك، فأنت أيضا تختارين أبا لأطفالك، معينك على دينك، وعزّك وسندك مدى الحياة، فأحسني الاختيار.. ولا يسعني أن أنهي إلا بنصيحة الرسول ﷺ لكل منّا في اختيار الشريك، فقد قال ﷺ:للرجال: “تنكح المرأة لأربع لمالها ولحسبها ولجمالها ولدينها فاظفر بذات الدين تربت يداك”وللنساء: “إذا جاءكم من ترضون دينه وخلقه فزوجوه إلا تفعلوه تكن فتنة في الأرض وفساد كبير” فاللهم اجعل المودة والرحمة تملأ كل بيت، وأعن شبابنا وبناتنا على تربية أولادهم تربية صالحة تُعيد لنا مجدنا وعزّنا وتقيهم من موبقات هذا الزمن الصعب..

* * * * *

07/01/2025

من أقنعنا أن المغني والممثل ولاعب كرة القدم أكثر أهمية من المُدرِّس والمعلّم والمُربِّي؟كيف تصدّر المتحوى السطحي وسائل التواصل الإجتماعي؟ ومن جعل من السخفاء “مؤثّرين” و”مشاهير”؟ لِمَ يزداد عدد المتابعين كلّما قلّت قيمة المحتوى؟!لم نُجبَر على شيء، ولكنّنا ضُلِّلنا دون أن نشعر.. سُيّرنا وفقًا لأهواء البعض، فأصبحنا متلقيين سلبيين، نتلقى المعلومات ونستهلكها دون أي تفكير أو تحليل.. فلنعد فاعلين، نفكّر ونحلّل ونختار ما نتلقّى وننتقي ما يُناسب قيمنا ومبادئنا..

* * * * *

06/01/2025
“النسوية”

ظاهرة منتشرة تتجسد على شكل شيطان يرتدي ثوب الملاك.. تُظهر احتواء المرأة وتُخفي حقدها وكرهها لها..كيف بدأت النسوية؟ بدأت بالمطالبة بحقوق المرأة الأساسية كالعلم والعمل، وعندما نجحت في الحصول عليها، توسّعت مطالبها إلى أن أصبحت تُطالب بالمساواة بين الرجل والمرأة.. أو ربّما بهيمنة المرأة حتّى..! هل هو مطلب محق؟! لن أدخل بتفاصيل الخبث والمكر المخبأ خلف من يدّعون الدفاع عن المرأة بهدف استغلالها، ولكن هل ترون المساواة بين الرجل والإمرأة أمرٌ مقبولٌ حقًّا؟! وكيف نساوي بين مُختلِفَيْن؟! لكلّ من الرجل والمرأة سماته، نقاط قوته وضعفه، ولا يتماثلان أبدا، “وَلَیۡسَ ٱلذَّكَرُ كَٱلۡأُنثَىٰ”. نستطيع أن ندعو إلى العدل، ولكن المساواة مطلب غير منطقي أبدا.. فهل نستطيع أن نجعل الرجل يحمل ٩ أشهر كما المرأة ليتساويا؟ أم نُحمّل المرأة ما لا تستطيع من الجهد والتعب لإدعاء المساواة؟! خلقنا الله مختلفين لنكمل بعضنا البعض، لا لنتشابه ونتصارع على مساواة تُفقِدُ الطرفين حقوقهما.. فلا تغرّنّكم الشعارات البريئة ولا المطالب الحسنة، فما خلفها إلا نوايا خبيثة ومصالح مسيئة للمرأة وللمجتمع ككل.. أليسوا دعاة النسوية أكثر من يستغلّ جسد المرأة للإعلانات، ويستغلون ضعفها للتحكم بها؟ كفى استغباء لنا، وكفانا تماشيا مع كل ما هو منتشر.. فكّروا وحلّلوا قبل أن تحكموا وتتقبّلوا ما يحاول الغرب نشره بيننا..

* * * * *

01/01/2025

قديمًا، إذا أراد شخصٌ ما أن يقوم ببحث، كان عليه أن يذهب الى المكتبة ويقرأ ويبحث بعدة كتب ليصل الى المعلومات التي يريدها.. لقد كان البحث أصعب، ولكن كان الناس أكثر سعيا وجهدا.. بعد التطور السريع، أصبح الجميع قادرًا على الحصول على أي معلومة بكبسة زر، فلم يبقَ الا القليل من السعي.. اليوم، وبعد ثورة الذكاء الاصطناعي، أصبح الكثير يشعرون بالملل من البحث عبر مواقع مختلفة في محركات البحث، فباتوا يلجأوون الى chatgpt وغيره ليقوم بالمهام عنهم كاملة، دون أي تعب أو جهد.. لا ضير في الاستفادة من التطور واستخدامه، ولكن انتبهوا من أن تصبحوا أسرى له، فلا تجعلوه يحكمكم ويسيطر على عقولكم.. فكروا، وحللوا، وراجعوا، ولا تتوقفوا من السعي في ذلك..

* * * * *

28/12/2024

يعتبر فرويد، أحد أهم علماء علم النفس، أن النفس البشرية تتألف من ٣ مكونات أساسية وهي: الهو، والأنا والأنا الأعلى. ويرى فرويد في نظريته للتحليل النفسي أن هناك صراع دائم بين هذه المكونات ال٣ بهدف التوفيق بينها.
– الهو: يمثّل الرغبات الفطرية والغرائز الأساسية. ويسعى “الهو” إلى تحقيق اللذة وإشباع الحاجات دون الأخذ بعين الاعتبار القوانين والعواقب.
– الأنا الأعلى: تمثّل القيم والمبادئ والمثالية. وتسعى “الأنا الأعلى” للالتزام بالمعايير الأخلاقية.
– الأنا: هو الجزء الواعي، الذي يتوسط بين الهو والأنا الأعلى، وهو يسعى لتحقيق رغبات “الهو” بما يتوافق مع قيم “الأنا الأعلى” مراعيا متطلبات الواقع.
وهكذا نرى أنّ الصراع الدائم هو بين الغرائز، القيم الأخلاقية، ومتطلبات الواقع. ولكن، ألا يشبه ذلك وصفًا دينيًا لطالما سمعنا عنه؟! ألم يخبرنا الله سبحانه وتعالى أنّ النفس البشرية تنقسم إلى:
١. النفس الأمارة بالسوء: وهي التي تدعو الفرد الى ارتكاب المعاصي واتباع الشهوات دون نراعاة القيم والعواقب.
٢. النفس اللوامة: وهي التي تراجع الذات وتحرك الضمير وتجعل الفرد يشعر بالندم على الذنوب والتقصير.
٣. النفس المطمئنة: وهي النفس التي ارتقت فبلغت أعلى درجات الإيمان. التزمت بالقيم الأخلاقية والأحكام الدينية فوصلت إلى السكينة والطمأنينة.
اللهم أعنّا على أنفسنا حتى تصل الى النفس المطمئنة.. 🤍

* * * * *

01/12/2024

العجزُ عن مواجهةِ الظلمِ هو ظلمٌ بحدِّ ذاته.. كم ظَلَمنا أو ظُلِمنا عندما عجزنا عن نصرةِ أخوة لنا وهم مظلومون..

* * * * *

29/04/2024
أبغض الصفات

وإن سُئلتُ عن أبغض الصفات بالنسبة لي، لقلت الظلم والعنصرية وإزدواجية المعايير والتعميم.. وكلها مرتبطة ببعضها في كثيرٍ من الأحيان.. أكره الظلم كثيرًا، وأكثر ما يزعجني هو عجزي عن نصرة المظلوم.. أرفض العنصرية بكلّ أشكالها ولا أجد لها أي مبرّرًا.. تستفزني إزدواجية المعايير، وتغيير الحق والباطل بحسب هوى النفس.. يزعجني التعميم وأرى به ظلمًا لكثير.. صفات بشعة، نراها منتشرة بكثرة في زمننا الحالي.. صفات علينا محاربتها وعدم الانجرار لمحاولات البعض بجعلنا نتقبّلها لمجرّد تغيير المسميات..

* * * * *

08/03/2024
سرعة الأيام

أجلس بمفردي أحيانا، أفكّر في الحياة التي نعيشها.. سرعة الأيام مخيفة، كثرة التطور مرعبة، تغيّر الأحوال والأشخاص مرهب.. أفكّر كيف كان الحال قبل ٥٠ سنة وأحاول المقارنة.. كل شيء قد تغيّر.. لم يعد أي شيء على ما كان عليه.. أنتقدّم نحن؟ أم أنّنا نتخلّف شيئًا فشيئًا؟ لكل زمان مساوئ، لا اختلاف في ذلك، ولكن ما وصلنا إليه من حال صعب جدًا.. والأصعب هو عدم إداركنا لهذا.. كم أصبحت القيم نادرة.. وكم انتشر الفسق والفساد.. ماذا ننتظر بعد؟ ماذا ننتظر لنتوب؟ أهي الشمس عندما تطلع من مغربها؟ أم الصيحة الكبرى؟ ما أبعدنا عن السبب الذي خُلقنا لأجله.. ما أبعدنا عن الحق والعدل والأمن والأمان.. وليت الكلام ينفع..

* * * * *

29/01/2023
سُرِق هاتفي

سلام جميعًا، لقد سُرِق هاتفي منذ يومين في منطقة Ortaköy (منطقة سياحية في اسطنبول). وضعته في جيبي لدقيقة او اثنتين، وإذ به قد سُرق.. ولكن الحمدلله وبفضل من الله سبحانه وتعالى استطعت أن أمسك السارقة وقدمت شكوى بحقها.. وقد قررت أن أُعلِمَكُم كتنبيه لكي تأخذوا حذركم جيدًا، خاصة في الأماكن السياحية.. خاصة أنه تبين أنهم يعملون كمجموعات..
لمن يهمه تفاصيل الحادثة: ⬇️
كنتُ مع أصدقائي نلتقط الصور، وكان هناك امرأة تقف ثابتة بجانبنا ومعها عربة أطفال فيها فتاة صغيرة. (حتى أننا عرضنا عليها المرور قبلنا لالتقاط الصور ظنًّا منّا بأنها تنتظرنا). على كلّ حال، بعدما أنهينا ذلك، وضعت هاتفي في جيبي لدقيقة أو اثنتين فقط، بعدها وبينما كنت أحاول استخراجه لم أجده، فعلمت أنه قد سُرِق.. ذُعِرتُ كثيرًا وبدأت أجري ذهابًا وإيابًا ثم طلبتُ من صديقي مباشرة أن يتصل بي وركضت وراءها (لأنها الوحيدة التي مرت من جانبي الأيسر حيث كان الهاتف). وجدتُ هاتفًا بيد الطفلة بالعربة، فأسرعتُ بأخذه ولكني فوجئت بأنه لم يكن هاتفي.. صَرَخَت قليلا فبدأتُ أصرخ “باللغة التركية” أين هاتفي حتى أخرجته من جيبها وأعادته. هدّدتها بإبلاغ الشرطة فحاولت الهروب مسرعةً. تبعتها وأنا أحاول فتح تطبيق KADES للاتصال بالشرطة والشكوى ضدها. بينما كنت أتبعها، حاولت امرأة عجوز منعي عبر استيقافي وكأنها تريد أن تسألني عما يحدث، فشككتُ بأنها تساعدها ولم أتوقف. (وقد اتضح لاحقا أنها تعمل معها). أثناء ملاحقتها، كان هناك شرطيان، فأخبرتهما عما حدث وتتبعاها حتى تمكّنا من إيقافها. وعندما أخبرت الشرطي أنّي أريد أن أقدم شكوى ضدها، تجمع حولنا حوالي ٧ أشخاص، منهم العجوز وحاولوا اقناعي بأن لا أشتكي كوني استرجعت الهاتف منها. (يعملون معا كفريق على الاغلب) ملاحظات للانتباه:- بعد تتبّع الكاميرات تبيّن أن السيدة العجوز مرّت من خلفي وسحبت الهاتف ووضعته في جيب الأخرى. في هذه الأثناء، جعلت فتاة صغيرة تمر بالقرب مني (أظن أنها فعلت ذلك لكي لا أشك بشيء بحال شعرت أن أحدهم قد اصطدم بي، فكنت سأظن أنها الفتاة الصغيرة).- وقفث المرأة بجانبنا لفترة من الوقت، لقد راقبتنا جيدًا وعرفت أننا أجانب (حيث كنا نتحدث باللغة العربية طوال الوقت)، لذلك اعتقدت أننا لن نتمكن من القيام بشيء..- تعرّفوا على تطبيق KADES، هو بالحقيقة ليس لمثل هذه المشاكل (سأكتب عنه لاحقا إن شاء الله) ولكن يمكنه دائمًا المساعدة.. وأخيرًا،ما فعلتُه إنّما كان بفضلٍ من الله. فالحمدلله الذي ألهَمني حسنَ التّصرّف وصوابَ العمل..

* * * * *

11/03/2020

“المساواة بين الرجل والمرأة” عنوانٌ مثيرٌ للجدل، فالبعض يؤيده والبعض الآخر يهاجمه.. ولكن أرى قبل أن نخوض الجدال، أن نفهم المعنى الحقيقي للمساواة، فكلٌّ يُفسّرها على هواه.. برأيي الشخصي، هناك فرق بين المساواة والعدل.. فالمساواة هي إعطاء الجميع حقوقهم بالتساوي دون تفرِقة بحسب اللون أو الجنس أو غيرها.. بينما العدل هو الإنصاف، أي إعطاء كل شخص القدر الذي يستحقّه دون ظلمه.. وأرى أن نُطالب بالعدل بين الرجل والمرأة لا المساواة.. فلا نستطيع أن نساوي ذكر بأنثى مهما فعلنا.. فهم خُلِقوا مختلفين.. بينما يأمرُنا ديننا أن نقيم العدل فقد قال الله سبحانه وتعالى: { إِنَّ ٱللَّهَ یَأۡمُرُ بِٱلۡعَدۡلِ وَٱلۡإِحۡسَـٰنِ…}[سورة النحل: 90]

* * * * *

08/02/2020

اليوم العالمي للأم
اليوم العالمي للأب
اليوم العالمي للمرأة
اليوم العالمي للطفل
اليوم العالمي للأسرة
اليوم العالمي للمعلّم
اليوم العالمي لحقوق الإنسان
يوم الحب
يوم البيئة العالمي
يوم الغذاء العالمي
اليوم العالمي للحجاب … وغيرها الكثير !!
لِمَ كلّ هذه المناسبات التي لا داعي لها ولا جدوى منها؟؟ الأم والأب والطفل والأسرة وجميع ما سبق، ليسوا بحاجة ليومٍ لنعظّمهم فيه.. لهم كل الأيّام والسنين لنعيش معهم ونعبّر عن حبّنا لهم في المواقف ورغم كل الظروف.. لا في اختيار يومٍ واحدٍ فقط من السنة نكرّمهم فيه.. كفى استهزاءً بالعقول.. كفى تحويل كل شيء لمناسبة والاحتفال به يومًا لتبرير نسيانه باقي السنة..

* * * * *

24/01/2020

العجزُ عن مواجهةِ الظلمِ هو ظلمٌ بحدِّ ذاته.. كم ظَلَمنا أو ظُلِمنا عندما عجزنا عن نصرةِ أخوة لنا وهم مظلومون..

* * * * *

20/01/2020

آسفُ على زمانٍ أصبحت المظاهر فيه أساس كل شيء، فبات معظم الناس يلتفتون إلى الظاهر ولا أحد يكترث إلى الجوهر.. الكلّ يسعى لتحسين شكله الخارجيّ ولا أحد يهتم بما هو داخلي.. لا أدّعي أن الاهتمام بأناقة الفرد خطأ، ولكن الإفراط في العناية بالشكليات دون الالتفات إلى ما هو أعمق وأهم، أمرٌ مخز جدًا.. العديد من الناس يهدرون الكثير من الوقت والمجهود والمال على ما يجعلهم يظهرون شكليًا أجمل بهدف نيل إعجاب الآخرين.. ولو فكّروا قليلًا، لعلموا أنّ ابتسامةً واحدةً نابعةً من القلب وكلمةً طيبةً تُلاقي بها الآخرين خيرٌ ألف مرّة من كل ما قد سبق..

* * * * *

31/12/2019

اليوم مجرد يوم عادي.. الليلة مجرد ليلة عادية.. وغدًا مجرد يوم عادي آخر.. “لا ، اليوم له تاريخ خاص”.. كل يوم له تاريخ خاص به.. لا يوجد تاريخ واحد يتكرر.. ما الذي يجعل هذه الليلة تحديدًا مميزة؟ لا شيء.. هم فقط جعلوك تصدق أنّها كذلك.. لقد جعلوك تشعر أنها مميزة وتمجّدها كما لو كانت مختلفة..

* * * * *

15/07/2019
الآباء

بعد سنةٍ من عملي في شركاتٍ ومكاتبَ وورشٍ هندسيةٍ مختلفة، أودُّ مشاركة أمرٍ قد لفت انتباهي كثيرًا. معظم الذين عملت معهم كانوا من الرّجال، من أصحاب المكاتب إلى المهندسين إلى جميع العمّال الذين يعملون في الورش، يأتون من خلفيات/ثقافات مختلفة ومستويات اجتماعية مختلفة؛ ومع ذلك، كان هناك شيء واحد مشترك بينهم جميعًا.. وهو أنّهم يعملون بجدّ من أجلِ تأمين حياةٍ جيدةٍ لعائلاتِهم، حياةٍ أفضل من تلك التي عاشوها من قبل. إنّهم يعملون دون توقّف فقط لإعطاء أطفالهم ما فاتهم في طفولتهم. يبذلون الكثير من الجهد، ويضحّون بكلّ شيء لمجرّد رؤية أطفالهم سعداء وراضين عمّا فعلوه، بصفتهم آباء، لهم. لقد استمعتُ إلى بعضِهم يشرح كيف يُهملون احتياجاتِهم الخاصّة من أجلِ تزويدِ أطفالِهم بما يريدون. تأثّرتُ كثيرًا برؤيتهم كيف يكافحون من أجل إراحة أُسَرهم. نحنُ دائمًا ما نعبِّر عن امتناننا لأمّهاتِنا اللائي يعملن بجدٍّ لتربيتِنا، لَكِنَّنَا ننسى غالبًا إظهار حبِّنا وتقديرِنا لآبائِنا، الذين يبذلون قصارى جهدهم لتقديمِ أكثر ما يمكن لراحتنا.

شكرًا لجميع الآباء الذين هم أغلى نعمة في الحياة رغم أننا لا نلاحظها دائمًا. شكرًا لعملِكم الشَّاق ولمثابرتِكم وتضحياتِكم. شكرًا لأبطالِنا الحقيقيين
وشكر خاص لأغلى وأعظم أب، لحبيبي وقدوتي.. أبي.. الله يبارك بعمرك ويخليلي ياك يا كل الدّني

 

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *