تأملات قرآنية

أيها أحبُّ إليك؟

من أغلى ما تملك؟
أهلك؟ أولادك؟ اخوانك؟ زوجك؟ عشيرتك؟ ما أغلى ما تملك؟
أموالك؟ تجارتك أو عملك؟ بيتك أو عقاراتك؟
لو كانت كل هذه أحبّ إليك من: الله ورسوله وجهادٍ في سبيله، فراجع نفسك..!!
إن لم تفهم ما أقصد، فاقرأ الآية 24 من سورة التوبة..
أسأل الله أن يتوب علينا وعليكم ويهدينا الى ما يحب ويرضى..


لا تقنطوا من رحمة الله

{ قُلۡ یَـٰعِبَادِیَ ٱلَّذِینَ أَسۡرَفُوا۟ عَلَىٰۤ أَنفُسِهِمۡ لَا تَقۡنَطُوا۟ مِن رَّحۡمَةِ ٱللَّهِۚ إِنَّ ٱللَّهَ یَغۡفِرُ ٱلذُّنُوبَ جَمِیعًاۚ إِنَّهُۥ هُوَ ٱلۡغَفُورُ ٱلرَّحِیمُ }
[سورة الزمر: 53]
 فيا من أثقلت قلبك الذنوب، ويا من ضاق حالك وصعب عليه أمرك، أبشر.. فباب التوبة ما زال مفتوحًا والله غفور رحيم.. 
قال الله: يا عبادي الذين “أسرفوا” أي لم يخطئوا فقط، بل ربّما تمادوا بالخطأ.. ومع هذا أمرهم ألّا يقنطوا من رحمته، فرحمة الله واسعة وهو يحبّ عباده التّائبين..

من أساليب الشيطان أن يُشعر المذنب أنّه بعيدٌ عن التوبة، وأن عمله سيخيب مهما فعلا بسبب كبر معصيته..

ولكنّ الله سبحانه وتعالى يقول: { وَٱلَّذِینَ إِذَا فَعَلُوا۟ فَـٰحِشَةً أَوۡ ظَلَمُوۤا۟ أَنفُسَهُمۡ ذَكَرُوا۟ ٱللَّهَ فَٱسۡتَغۡفَرُوا۟ لِذُنُوبِهِمۡ وَمَن یَغۡفِرُ ٱلذُّنُوبَ إِلَّا ٱللَّهُ وَلَمۡ یُصِرُّوا۟ عَلَىٰ مَا فَعَلُوا۟ وَهُمۡ یَعۡلَمُونَ (135) أُو۟لَـٰۤىِٕكَ جَزَاۤؤُهُم مَّغۡفِرَةࣱ مِّن رَّبِّهِمۡ وَجَنَّـٰتࣱ تَجۡرِی مِن تَحۡتِهَا ٱلۡأَنۡهَـٰرُ خَـٰلِدِینَ فِیهَاۚ وَنِعۡمَ أَجۡرُ ٱلۡعَـٰمِلِینَ (136) }
[سورة آل عمران: 135-136]

فمهما كان الذنب عظيمًا، لا تيأس من رحمة الله.. إنّما افعل ما أمرك به. وقد أمر الله تعالى من أتى فاحشة بأن:- يذكر الله- يستغفر لذنوبه- لا يصرّ على ما فعل فهي، إذا، خطوات بسيطة قد تغيّر حالك من حال إلى حال.. يكفي أن يكون قلبك صافيًا وأن يكون شعورك بالندم حقيقيًا وأن تبذل جهدك للتغيير للأفضل..

وما النتيجة؟- مغفرة من ربّهم- جنّات تجري من تحتها الأنهارفيا لعظيم رحمة الله..


لن يصيبنا إلا ما كتب الله لنا

فلانٌ تأخر على موعد سفره، حزن وتذمّر.. ثم علم أن الطائرة التي فاتته قد سقطت.. تأخيره كان سببا لنجاته..
أمٌ خافت أن ترسل ابنها في رحلة مدرسية كي لا يصيبه أذى.. وفي اليوم نفسه دخلت على غرفته لتجده قد توفى.. انتهى عمره رغم حرصها..
رجلٌ تعرّض لحادث سير منعه من الذهاب الى عمله، وفي يوم غيابه دوى انفجار كبير قرب مكان عمله.. فحادث السير قد أنقذه مما هو أسوء..
وآخرٌ لم يخرج من منزله لفترة خوفا من وباء كورونا، توفي إثر انفجار المرفأ وهو في منزله.. حان أجله رغم حذره..
وآخرٌ رغم قربه من موقع الانفجار إلا أنه نجا باعجوبة.. لم يأتي موعد رحيله بعد.. 
وغيرها الكثير من القصص التي تثبت لنا حقيقة قوله تعالى:(قُل لَّاۤ أَمۡلِكُ لِنَفۡسِی ضَرࣰّا وَلَا نَفۡعًا إِلَّا مَا شَاۤءَ ٱللَّهُۗ لِكُلِّ أُمَّةٍ أَجَلٌۚ إِذَا جَاۤءَ أَجَلُهُمۡ فَلَا یَسۡتَـٔۡخِرُونَ سَاعَةࣰ وَلَا یَسۡتَقۡدِمُونَ)[سورة يونس 49]

الحرص واجب ولكنّ اليقين بالله وبقضائه وقدره أوجب.. فاستودعوا الله أنفسكم وأهاليكم وأحبابكم واتكلوا عليه، فإن “ما أصابك لم يكن ليخطئك وما أخطأك لم يكن ليصيبك” فلنؤمن يقينا بقوله تعالى:(قُل لَّن یُصِیبَنَاۤ إِلَّا مَا كَتَبَ ٱللَّهُ لَنَا هُوَ مَوۡلَىٰنَاۚ وَعَلَى ٱللَّهِ فَلۡیَتَوَكَّلِ ٱلۡمُؤۡمِنُونَ)[سورة التوبة 51]

Leave a Reply

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *