أخوة في الإسلام
حملات إعلامية ضخمة يُدفع عليها الكثير لإقناعنا بالعنصرية.. لإقناعنا بأنّ أخواننا أقل قيمة منّا فقط لأنّ أجدادهم وُلِدوا على بعد كيلومترات من أجدادنا..لم أؤمن بالوطنية يومًا، فانتمائي ليس لوطنٍ لم أختره، ولم أكن لأختره لو كان لي حرية الخيار.. لا كرهًا به، بل لعدم إيماني بكل الأوطان التي لم ولن تكن إلا خطة رسمها الأعداء لنا لتفرقتنا وإضعافنا.. أخواننا حملة الجنسيات السورية والفلسطينية وغيرها، لا تسمعوا إلى الإعلام الفاسق والفاجر الذي لا يمثّل إلا قلّة قليلة قد ملأ الحقد قلوبهم..كنتم وما زلتم وستبقون إخواننا في الدين، مرحّبٌ بكم بيننا، لا نفرّق بيننا وبينكم أبدًا.. ألسنا ننتمي لدينٍ علّمنا أن “لا فضل لعربي على أعجمي، ولا لأبيض على أسود، ولا لأسود على أبيض إلا بالتقوى”؟
30/04/2024
العنصرية في أميركا
لفتني موقف اللبنانيين ضد العنصرية في أميركا.. وكأنّ الشعب اللبناني يتقبّل الإختلاف.. ألسنا أكثر الشعوب تكبّرًا وظلمًا لمن يخالفنا؟ ماذا عن العنصرية تجاه السوريين الفلسطينيين والاثيوبيين وغيرهم؟ لم نعيب الآخرين ولا نرى عيوبنا؟ أعلم أن ما حدث في أميركا أمر مخزٍ فعلًا ولكن لم لا نواجه العنصرية بمفهومها الشامل؟ لم نغمض أعيننا عن عيوبنا؟
09/06/2020
أخوة في الإنسانية
لا أحبّذ الخوض في جدالاتٍ على الفيسبوك، ولكن موضوع اللاجئين تحديدًا موضوع مهم للغاية، لا يُمكن أخذه ببساطة.. وكما هو واضحٌ من التّسمية، اللاجئ هو من لجأ إلى بلدٍ غير بلده لأسبابٍ عادةً ما تكون فُرِضت عليه..
من الناحية الوطنيّة.. كلّنا نتغنّى بضيافة الشعب اللبناني، وكرمه؛ فهل الكلام كافٍ؟ كيف نقول إنّنا مِنْ أكرم الشعوب وأفضلهم في حُسن الضيافة ونحن نلوم اللاجئين كلّما واجهنا مشكلة، اجتماعيةً كانت أو اقتصاديّة.. أهكذا يكون حُسن الضيافة؟
ومن ناحية أخرى، إخواننا اللاجئون هم أخوةٌ لنا في العروبة، يعيب علينا أن نشوّه صورتهم ونتكلّم عنهم كما يفعل البعض.. وهم قبل كل شيء إخوة لنا في الإنسانية.. فإذا ماتت عروبتنا؛ فهل تموت إنسانيّتنا؟؟
كلّنا نعلم كم ساهم اللاجئ الفلسطيني عبر سنين مضت في إنعاش الاقتصاد اللبناني، ولا يستطيع كائنٍ مَنْ كان أن ينكر وجود الكثير من الشركات التي أسّسها فلسطينيو الأصل وقد ساعدت في إيجاد فرص عمل للشباب كما أنّها أدخلت للبنان الملايين من الدولارات لسنواتٍ عدة.. فهل جزاءُ الإحسان إلا الإحسان؟
كما أنّنا جميعًا نعلم أنَّ أخواننا السوريين لم يلجأوا إلى لبنان لإفساده، قد أتوا طالبين الأمن بعد أن أُغلقت كل السبل أمامهم..
ومن المؤكّد أنّهم جميعًا يتمنّون أن يعودوا إلى وطنهم بأقرب وقتٍ ممكن.. ولكن ظروف الحياة أقوى من تمنّياتهم، فلا نكن نحن والدهر عليهم..
ومن هنا، أودُّ أن أنوّه لأهمية القضية الفلسطينية للأمة العربية جمعاء، فالقضية الفلسطينية ليست حكرًا على شعبها فقط، هي قضيتنا جميعًا بلا استثناء ومن واجبنا الدفاع عنها والمساهمة على الأقلّ في نشر التوعية..
وأخيرًا وليس آخرًا، من النّاحية الدينية، كل الأديان تؤكّد كون المرء إنسانًا قبل كل شيء.. فما فائدة الدين إذا انعدمت الإنسانيّة؟
وديننا تحديدًا يؤكّد علينا وجوب وحدتنا والتفافنا حول بعضنا، ألم يقل الرسول صلى الله عليه وسلم: “مثل المؤمنين في توادهم وتراحمهم وتعاطفهم كمثل الجسد الواحد إذا اشتكى منه عضو تداعى له سائر الجسد بالسهر والحمى”؟؟ فهل هكذا يكون توادنا وتعاطفنا؟
كفى أخذ اللاجئين ذريعة لتبرئة طبقة كاملة من الفاسدين التي أفسدت أوطاننا وسرقت كل ما فيه من خير حتّى بتنا لا نحب الخير لغيرنا..
03/12/2019
العنصرية
أرى الكثير من “اللبنانيين” يتكلّمون بتكبّر -وتجبّر أحيانًا- مع إخواننا “الغير لبنانيين – من فلسطينيين، سوريين، مصريين، إثيوبيين، وغيرهم” .. فلا أفهم أسباب هذا التصرُّف..
لِمَ كلُّ هذِهِ العنصرية؟ لِمَ هذِهِ النّظرة الفوقيّة؟ أَلَسْنَا جميعًا أخوة في الإنسانية؟ أَلَسْنَا كُلّنا أبناء آدم وحواء؟ لا أجد أي تفسير لهذه الأفعال..
فما الذي قد يجعل أحدهم يظنّ أنّه “أعلى مرتبةً” من أخيه الإنسان؟ ما الذي يجعله يظنّ أنّ باستطاعتِه تجريح غيره لمجرَّد أنَّه مختلفٌ عنه؟
ولو أنَّ الإختلاف بأيدينا لحاولتُ أنْ أتفهَّم.. ولكنَّه مرتكز على شيء لم نختاره نحن أصلًا.. لم نختار جنسيّتنا، لقد فُرضت علينا مُنذُ ولادتنا..
فلِمَ هذا التعصُّب على ما لم تختاره أنتَ؟ ولِم التجريح لأشخاصٍ كلّ ذنبهم أنّهم ولِدوا في مكانٍ آخرٍ.. غير الذي وُلِدتَ أنتَ فيه؟
كلّنا سَواسِيَة.. لكلِّ شخص فينا نواحي إيجابيّة وأخرى سلبيّة.. وكلّ شخص منّا مُميّز بطريقته الخاصّة وبأسلوبه الخاص.. فلنحترم إختلافاتنا ولنرقَى بأفكارنا وتصرّفاتنا
10/04/2019