تأملات دينية

* * * * *

22/04/2026
أثر الملتزمين

كثيرًا ما كنتُ أسمع البعض يبرّر بُعده عن الدين بسبب ما رآه من سوء من بعض الملتزمين. فبرأي هؤلاء، كان أولى بالملتزمين أن يمتثلوا لأوامر الدين قبل أن يأمروا الآخرين بها..
لذا، أحببتُ توضيح بعض النقاط، بطريقة موضوعية قدر المستطاع..
أولًا، التزام الأفراد بأوامر الدين أو عدمه، لا يغيّر من قداسة وأهمية الأوامر أبدًا.. فما هو حلالٌ يبقى حلالًا ولو أنكره العالم أجمع، وما هو حرامٌ يبقى حرامًا ولو قام به الجميع.. فلا يصح أن نربط الأحكام الشرعية العامة بالأفعال الشخصية الخاصة لمن يفترض أن يمثل الدين..
ثانيًا، يجتهد البعض بالبحث عن عثرات الملتزمين للحكم عليهم، وهذا تفكير غير سليم.. فكلّنا بالنهاية بشر، نخطئ ونصيب، ولا نستطيع أن ننكر كل محاسن الشخص لمجرد وقوعه بخطئ ما.. فلا أحد منّا معصوم.. فإذا رأينا تصرف خاطئ من أحدهم، فلنُنَبِّهَهُ بدلًا من أن نحكم عليه..
ثالثًا، جميعنا كمسلمين نمثّل -بطريقة أو بأخرى- هذا الدين.. فلنتّبع ما أمرنا الله به ولنكن خير قدوة للناس.. خُذ من الآخرين حُسن تصرفهم وتجنّب ما لم يعجبك من الخصال.. ابدأ بنفسك واسعَ أن تصحّح الصورة الخاطئة لدى البعض عن المسلمين عامة والملتزمين خاصة..
وأخيرًا، لا تنتظر أن تكون مثاليا لتنصح الآخرين، فلن نصل الى المثالية مهما فعلنا.. علينا جميعا أن نأمر بالمعروف وننهى عن المنكر قدر استطاعتنا، ولو كنا مخطئين، فـ”الذنب لا يبرر ترك الواجب”..

هدانا الله وإياكم وجعلنا سببًا لمن اهتدى..
اللهم وفقنا لما تحب وترضى 🤍

* * * * *

10/02/2026
لا تحكم على أحدٍ من عائلته،
للمحيط أثرٌ طبعًا ولكن ليس دائمًا..
فإبراهيم أبو الأنبياء وأبوه كان يعبد الأصنام
ونوح رسولٌ أمينٌ وابنه كان من الهالكين
ولوط من الصالحين وامرأته كانت من الغابرين
وامرأة فرعون من الصالحات وهو من الظالمين
وغيرهم الكثير من الأمثلة..
فقد قال الله سبحانه وتعالى:
{ وَلَا تَزِرُ وَازِرَةࣱ وِزۡرَ أُخۡرَىٰۚ وَإِن تَدۡعُ مُثۡقَلَةٌ إِلَىٰ حِمۡلِهَا لَا یُحۡمَلۡ مِنۡهُ شَیۡءࣱ وَلَوۡ كَانَ ذَا قُرۡبَىٰۤۗ … }
[سورة فاطر: 18]

* * * * *

16/08/2025

من أغلى ما تملك؟
أهلك؟ أولادك؟ اخوانك؟ زوجك؟ عشيرتك؟ ما أغلى ما تملك؟
أموالك؟ تجارتك أو عملك؟ بيتك أو عقاراتك؟
لو كانت كل هذه أحبّ إليك من: الله ورسوله وجهادٍ في سبيله، فراجع نفسك..!!
إن لم تفهم ما أقصد، فاقرأ الآية 24 من سورة التوبة..
أسأل الله أن يتوب علينا وعليكم ويهدينا الى ما يحب ويرضى..

* * * * *

26/09/2025

أتدري ما هي الحرية الحقيقية؟!

هي أن تكون حرًّا أمام رغباتك.. أن تتحكّم أنت بها ولا تجعلها تسيطر عليك.. أن لا تكون عبدًا لشهواتك..
الحرية هي أن تجعل إرادتك صاحبة القرار، لا شعورك..
هي قدرتك على الامتناع عن الطعام (أثناء الصيام) رغم جوعك وعن سماع الأغاني رغم رغبتك وعن الذنوب عامة رغم الوساوس..
هي قدرتك على تقويم نفسك وتهذيبها رغم كثرة انتشار الفساد من حولك..

فاللهم أعنّا على أنفسنا وأعنّا على طاعتك.. اللهم أعنّا على ذكرك وشكرك وحسن عبادتك..

* * * * *

16/08/2025

للأسف، وصلنا لزمان أصبح علينا فيه أن نعرّف الإسلام للمسلمين..
كم بعدنا عن ديننا.. كم ألهتنا الدنيا.. كم غرقنا في ملذاتٍ مؤقتة ومغريات واهية..
كم تغيّرت المفاهيم وتبدّلت المبادئ..

* * * * *

19/06/2025

النعمة التي تبعدك عن الله نقمة، والنقمة التي تقربك من الله نعمة.

* * * * *

31/05/2025

هل مِمّن يضمن بقاءه على قيد الحياة؟! قطعًا، لا! فإن كنّا نعلم جميعًا أنّنا قد نرحل بأي لحظة، فلِمَ الجشع والطمع والحقد والحسد؟! لِمَ نبيع “ما هو خيرٌ وأبقى” من أجل ما هو “فانٍ”؟! لِمَ تغرّنا الدنيا وملذاتها “الزائلة” وتُلهينا عن الحياة الحقيقية “الباقية”؟! اللهم أصلح لنا ديننا الذي هو عصمةُ أمرنا، وأصلح لنا دنيانا التي فيها معاشنا، وأصلح لنا آخرتنا التي فيها معادنا، واجعل الحياة زيادةً لنا في كلِّ خيرٍ، واجعل الموت راحةً لنا من كل شرٍّ

* * * * *

30/03/2025

دنيا مليئة بالزيف والكذب والخداع،
عالمٌ يملؤه الظلم والجهل والنفاق..
ضاعت المبادئ وأصبحت تُشترى وتُباع،
ذهب العدل وقلّ الحياء واختفت الأخلاق..
اللهم أصلحنا وأصلح حالنا.. اللهم استخدمنا ولا تستبدلنا.. اللهم لا تحاسبنا بما فعل السفهاء منّا.. اللهم ارحم ضعفنا وقلة حيلتنا واغفر لنا.. اللهم أعنّا على نصرة الحق قولا وعملا..

 

* * * * *

18/03/2025

– “أين أنت؟”
– “على الطريق”(وهو لم يخرج بعد ولكن كذب ليتفادى لوم صديقه على التأخير)
– “هلا توصيت بي قليلا في السعر؟”
– “هذه كلفتها” (كذب ليختصر جدالا مع الزبون)
-“لِمَ لم تحضر المحاضرة أمس؟”
– “لقد كنتُ مريضًا” (كذب ليتهرب من تحمل المسؤولية)
وغيرها الكثير من المواقف البسيطة جدًا التي يكذب الكثير فيها تفاديًا للجدل او اختصارًا للوقت أو خجلًا من قول الحقيقة.. ولكن، أَتُفسد صورتك أمام الله لإرضاء البشر؟! قال الرسول ﷺ: “عليكم بالصدق فإن الصدق يهدي إلى البر وإن البر يهدي إلى الجنة، وما يزال الرجل يصدق ويتحرى الصدق حتى يكتب عند الله صدّيقًا، وإياكم والكذب فإن الكذب يهدي إلى الفجور وإن الفجور يهدي إلى النار، وما يزال الرجل يكذب ويتحرى الكذب حتى يكتب عند الله كذابًا”. تخيّل أن تُكتب عند الله كذابًا.. يا له من عار! لو تعرّفت على أحدهم وأخبرك الجميع أنه كذابا لما وثقت به، فكيف بمن كُتِب عند الله كذابا؟! هو ذنبٌ عظيم يستصغره الكثير من الناس ويبررونه إلا أنّ العذر لا يبرر الذنب.. وفي المقابل، تخيّل أن تتحرّى الصدق حتى تُكتب عند الله صدّيقا.. أن يكون هذا وصفك عند الله سبحانه وتعالى، يا لها من نعمة! اللهم اجعلنا من الصدّيقين الذين يتحرّون الصدق وأدخلنا معهم جنات عرضها السماوات والأرض أعِدّت للمتّقين..

* * * * *

04/03/2025
صوم الأطفال

أرى بعض الآباء والأمهات يجبرون أطفالهم “غير المكلّفين” على الصيام في شهر رمضان بحجة “تعويدهم”. أودّ أن أعطي رأيي الشخصي في الموضوع وأتمنّى أن يُقبَل كنصيحة.. الله خالقنا وهو أعلم بنا، لو كان خيرا لهم أن يصوموا لأخبرنا الله. فقد وصّانا في الصلاة أن نأمرهم بها وهم أبناء سبع، أي قبل أن يُكلّفوا، لأنّ في ذلك تعلم على الالتزام منذ الصغر.. ولكنّ الصيام مختلف، فلا أرى حاجة للتضييق على الأبناء “غير المكلّفين” بفرض ذلك عليهم.. لا مانع بأن يُعطى الطفل حرية الاختيار فيما إذا أحب أن يصوم أم لا، ولكن لا أظن أنه من الصواب إجبارهم عليه، ففي ذلك إكراه وتنفير بدلا من التبشير والترغيب.. عوّدوهم على قراءة القرآن في هذا الشهر الكريم، خذوهم معكم إلى المساجد، علّموهم الزكاة والتصدق، هناك الكثير من الفروض والسنن التي يُمكن أن نعلّمها للطفل دون أن نُحمّله ما لا يطيق.. اللهم بارك بجميع الآباء والأبناء، اللهم أعن الأهل على تربية أبناءهم تربية صالحة واجعل أبناءهم قرة عين لهم واجعلهم من الصالحين المصلحين..

* * * * *

03/03/2025
لغير المحجبات

نصيحة لوجه الله: إلى الأخوات الغير محجبات، لست بصدد الحكم على أحد، فليس من حقي هذا، ولا من حق أي شخص آخر، فالله وحده يعلم ما في القلوب.. ولكن أليس من المنطق أن يتلاءم الظاهر مع الباطن؟! الكثير يرتدي ليُعجب الآخرين، أليس من الأولى أن نهتم بإعجاب الله بنا ورضاه عنّا؟ قد تشعرين أنّها خطوة صعبة ولكنّ الله سبحانه وتعالى يقول أن من تقرّب إليه شبرا، تقرّب الله منه ذراعا وهو قريب جدا ويحب أن يرى طاعتنا له.. فبادري وتوكّلي عليه، سيعينك بإذنه تعالى.. هذه هي فرصتكنّ، فالأجور مضاعفة في شهر رمضان.. إذا كان قلقك من خسارة فرصة عمل أو زواج أو غيرها، فثقي أنّ الله هو ميسّر الأمور كلّها وأن الحجاب لم ولن يكون يومًا عائقًا أمام ما كُتِب لكِ.. ادعي الله أن يُقرّبك ويضع القبول في قلبك وأن يعينك ويعيننا جميعا على الطاعات.. اللهم وفقنا لما تحب وترضى، اللهم ثبّت قلوبنا على دينك، اللهم ردّنا إليك ردّا جميلًا وارضِنا وارض عنّا يا أرحم الراحمين يا الله..

* * * * *

05/02/2025

قرأت منشورًا مخيفا منذ فترة، تردّدتُ في مشاركته في بادئ الأمر، ولكنّي قرّرتُ أن أكتب عنه الآن للعبرة.. في إحدى مجموعات النساء على الفيسبوك، إمرأة شاركت منشورًا تطلب فيه مساعدة إحدى النساء التي تعمل في صالونات التجميل لإزالة الأظافر الgelish لإمرأة متوفية كي يستطيعوا أن يغسلوها الغسل الأخير قبل دفنها.. كان الطلب صادمًا بالنسبة لي.. لطالما رأيت نساءً تضع خصل شعر أو رموشاً أو أظافر مستعارة، ولكن لم أفكر يوما في هذا.. لم أفكّر يومًا بصحة شروط الطهارة لهذه النساء.. من شروط الطهارة “إزالة ما يمنع وصول الماء إلى البشرة”، فهل فكرتُنّ في هذا؟! على حد علمي، فإن الأظافر المستعارة تبقى لفترة قد تصل إلى ٦ أشهر، كما أن الرموش تبقى لفترة أسابيع، فكيف تتطهر النساء خلال هذه الفترة؟! أظن أن أغلبهنّ تساهلن لعدم معرفتهن بالشروط بقدر كافٍ. { وَیَسۡـَٔلُونَكَ عَنِ ٱلۡمَحِیضِۖ قُلۡ هُوَ أَذࣰى فَٱعۡتَزِلُوا۟ ٱلنِّسَاۤءَ فِی ٱلۡمَحِیضِ وَلَا تَقۡرَبُوهُنَّ حَتَّىٰ یَطۡهُرۡنَۖ فَإِذَا تَطَهَّرۡنَ فَأۡتُوهُنَّ مِنۡ حَیۡثُ أَمَرَكُمُ ٱللَّهُۚ إِنَّ ٱللَّهَ یُحِبُّ ٱلتَّوَّ ٰ⁠بِینَ وَیُحِبُّ ٱلۡمُتَطَهِّرِینَ }[سورة البقرة: 222] قال تعالى “ولا تقربوهنّ حتى يطهرن”، ولذلك وُجب تحقيق الطهارة بكل شروطها.. فلا تستهينوا واحذروا.. اللهم اجعلنا من التوابين واجعلنا من المتطهرين.. ملاحظة: لستُ متأكدة من منع هذه المنتجات لدخول الماء، ولكن أنصح كل من يستخدمها أن يتحرّى ويبحث ولا يستخف بشروط الدين.. اللهم أرنا الحق حقًا وارزقنا اتّباعه وأرنا الباطل باطلًا وارزقنا اجتنابه.

* * * * *

04/02/2025
صراع الحق والباطل

الصراع الحقيقي بين الحق والباطل يبدأ من النفس.. بين ما نريد وما علينا القيام به.. بين الواجب والهوى.. نواجه الكثير من هذه الصراعات بشكل يومي على شتى الأصعدة..أفضّل السهر، ولكن الواجب أن أنام باكرا..
أشعر بالكسل ولكن عليّ أن أحافظ على نشاطي..
أحبّ أكل الحلويات ولكن الإكثار منها مضر..
أستمتع بالدخان ولكن أعلم أن عليّ تركه..
أودّ استخدام مستحضرات التجميل ولكن ديني يأمرني عكس ذلك..
أريد الربح السريع، ولكن عليّ تحرّي الحلال والحرام في رزقي..
أريد أن أعيش قصة حب، ولكن ضمن الحدود التي وضعها لي ديني.. الإرادة هي التي تحدّد إذا ما كنا سنمشي خلف أهوائنا أم سنفعل ما علينا القيام به.. ولنزيد من إرادتنا، علينا أن نعوّد أنفسنا على مخالفة الهوى.. ففي كل مرة ننتصر على أنفسنا نصبح أقوى.. وكل انتصار يجعل الصراعات القادمة أسهل لأنّه يقوي عزيمتنا وثقتنا بقدراتنا..
يقول الإمام الشافعي رحمه الله:
إذا حارَ أمرُكَ في مَعْنَيَيْن ولم تدرِ حيثُ الخَطَا والصَّوابُ
فخَالِفْ هَوَاكَ فإنَّ الهوَى يقودُ النفوسَ إلى ما يُعاب
اللهم آتِ نفسي تقولها وزكّها أنت خير من زكّاها، أنت وليّها ومولاها.. اللهم أعنّي على نفسي..

* * * * *

03/02/2025

أنت لا تعلم حجم المشاكل التي يمرّ بها غيرك، فلا تكن قاسيًا ولا تكسر بخاطر أحد.. وافعل كما علّمنا الرسول ﷺ: “إن لم تقل خيرًا، فاصمت”. إن لك يكن لك أثرًا إيجابيًا في حياة الآخرين، فاحرص أن لا يكون أثرك سلبي..

* * * * *

25/01/2025

{ كُلُّ نَفۡسࣲ ذَاۤىِٕقَةُ ٱلۡمَوۡتِۖ ثُمَّ إِلَیۡنَا تُرۡجَعُونَ }[سوؤة العنكبوت: 57] الموتُ أمرٌ حتمي مكتوبٌ علينا جميعَا بلا استثناء. تُلهينا عنه الحياة الدنيا وزينتها أحيانًا ولكن لا بدّ أن نتذكّر أننا مدركوه وأن لا مفر لنا منه.
{ أَلۡهَىٰكُمُ ٱلتَّكَاثُرُ (1) حَتَّىٰ زُرۡتُمُ ٱلۡمَقَابِرَ (2) }[سورة التكاثر: 1-2]
كيف تريد أن تموت؟! هل تودّ أن تموت وأنت عاصيًا أو مجاهرًا في المعصية؟ أم وأنت تائبًا نقيًا مستغفرًا؟
لا أحد يعلم متى تأتي ساعته، وكما يقال “جنازات الغد أرواح تتنفس اليوم.” فلا تغرّنّكم الدنيا وأحوالها، ولا تلهكم عن ما هو أولى وأهم..
اللهم آتنا في الدنيا حسنة وفي الآخرة حسنة وقنا عذاب النار.. اللهم أحسِن خاتمتنا ولا تتوفّنا إلا وأنت راض عنّا يا أرحم الراحمين يا الله..

* * * * *

24/01/2025
الثقة واليقين

{ هُنَالِكَ دَعَا زَكَرِیَّا رَبَّهُۥۖ قَالَ رَبِّ هَبۡ لِی مِن لَّدُنكَ ذُرِّیَّةࣰ طَیِّبَةًۖ إِنَّكَ سَمِیعُ ٱلدُّعَاۤءِ (38) فَنَادَتۡهُ ٱلۡمَلَـٰۤىِٕكَةُ وَهُوَ قَاۤىِٕمࣱ یُصَلِّی فِی ٱلۡمِحۡرَابِ أَنَّ ٱللَّهَ یُبَشِّرُكَ بِیَحۡیَىٰ مُصَدِّقَۢا بِكَلِمَةࣲ مِّنَ ٱللَّهِ وَسَیِّدࣰا وَحَصُورࣰا وَنَبِیࣰّا مِّنَ ٱلصَّـٰلِحِینَ (39) قَالَ رَبِّ أَنَّىٰ یَكُونُ لِی غُلَـٰمࣱ وَقَدۡ بَلَغَنِیَ ٱلۡكِبَرُ وَٱمۡرَأَتِی عَاقِرࣱۖ قَالَ كَذَ ٰ⁠لِكَ ٱللَّهُ یَفۡعَلُ مَا یَشَاۤءُ (40) }[سورة آل عمران: 38-40] كان يعلم سيدنا زكريا -عليه الصلاة والسلام- أنّه قد بلغه الكبر وأن امرأته عاقر أثناء دعائه، ولكنّه وثق بالله وقدرته أكثر من كل الحقائق.. وقد جزاه الله على ثقته فأكرمه باستجابة دعائه.. الإتخاذ بالأسباب أمرٌ مهمٌ جدا، ولكنّ اليقين يفعل المعجزات.. فكّر بعمق قليلا بقصص الأنبياء وستُصدم من درجة اليقين التي كانوا يملكون.. فسيدنا يونس -عليه الصلاة والسلام- ورغم كونه في بطن الحوت في ظلمة البحر، ومع انعدام الأمل بالنجاة، إلا أنه لم ييأس من رحمة الله { … فَنَادَىٰ فِی ٱلظُّلُمَـٰتِ أَن لَّاۤ إِلَـٰهَ إِلَّاۤ أَنتَ سُبۡحَـٰنَكَ إِنِّی كُنتُ مِنَ ٱلظَّـٰلِمِینَ (87) فَٱسۡتَجَبۡنَا لَهُۥ وَنَجَّیۡنَـٰهُ مِنَ ٱلۡغَمِّۚ وَكَذَ ٰ⁠لِكَ نُـۨجِی ٱلۡمُؤۡمِنِینَ (88) }[سورة الأنبياء: 87-88] لم يُدرك سيدنا إبراهيم -عليه الضلاة والسلام- أنّ النّار لن تحرقه، ولكنه وثق بأن النجاة من عند الله سبحانه وتعالى فقال: { قُلۡنَا یَـٰنَارُ كُونِی بَرۡدࣰا وَسَلَـٰمًا عَلَىٰۤ إِبۡرَ ٰ⁠هِیمَ }[سورة الأنبياء: 69] وكذلك سيدنا موسى -عليه الصلاة والسلام-، رغم أنّ القوم كانوا من ورائه والبحر أمامه، ولم يكن له منفذ أو مهرب، إلا أنّ يقينه بالله لم يتزعزع، فـ {قَالَ كَلَّاۤۖ إِنَّ مَعِیَ رَبِّی سَیَهۡدِینِ (62) فَأَوۡحَیۡنَاۤ إِلَىٰ مُوسَىٰۤ أَنِ ٱضۡرِب بِّعَصَاكَ ٱلۡبَحۡرَۖ فَٱنفَلَقَ فَكَانَ كُلُّ فِرۡقࣲ كَٱلطَّوۡدِ ٱلۡعَظِیمِ (63) }[سورة الشعراء: 62-63] اختلفت ابتلاءاتهم، ولكنّهم اشتركوا جميعًا بالثقة واليقين برحمة الله وبأن النجاة لا تأتي إلا منه سبحانه وتعالى..فاللهم قوِّ إيماننا وزدنا يقينًا وتسليمًا إليك.. اللهم وفّقنا لما تحب وترضى ولا تتخلّ عنّا، إنّك أنت السميع العليم..

* * * * *

22/01/2025

{ وَلۡتَكُن مِّنكُمۡ أُمَّةࣱ یَدۡعُونَ إِلَى ٱلۡخَیۡرِ وَیَأۡمُرُونَ بِٱلۡمَعۡرُوفِ وَیَنۡهَوۡنَ عَنِ ٱلۡمُنكَرِۚ وَأُو۟لَـٰۤىِٕكَ هُمُ ٱلۡمُفۡلِحُونَ }
[سورة آل عمران: 104]

لقد اقترنت الدعوة الى الخير والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر بالفلاح.. فهل نحن مفلحون؟!

للأسف بات مجتمعنا يفتقد النصيحة، فأغلبنا يرى الباطل ويسكت عنه، أو يعتبر أنه ليس من شأنه، رغم أنّنا أُمِرنا بفعل كل ما نستطيع لتغيير الباطل..
فقد قال الرسول ﷺ: “من رأى منكم منكرًا، فليغيره بيده، فإن لم يستطع، فبلسانه، فإن لم يستطع، فبقلبه، وذلك أضعف الإيمان.”

فالتغيير واجبٌ علينا، كلٌّ بما يقدر عليه. كما أنّ من واجبنا أن نأمر بالمعروف وننهى عن المنكر كلّما دعت الحاجة، لأنّ في ذلك إصلاحٌ للمجتمع.

وهناك فرقٌ كبير بين النصيحة ومحاسبة الناس أو الحكم عليهم. فليس لأحدٍ منّا مفاتيح الجنة والنار، كلّ ما علينا فعله هو تقديم النصيحة بالأسلوب الحسن، دون التعدّي على حدود الله من خلال الحكم على الآخرين بصلاحهم أو فسادهم..

وقد قال الرسول ﷺ: (الدين النصيحة)، للدلالة على أهمية النصح بين المسلمين. وفي مقولة لعمر بن الخطاب: “لا خير في قوم لا يتناصحون ولا خير في قوم لا يقبلون النّصيحة”.

الكثير بات يكره النصيحة ولا يتقبّلها أبدا. كما أنّ الكثير أصبح يجامل ويساير حتى على حساب الحق.. فيرى الخطأ ويتغاضى عنه ظنًّا منه أن يراعي شعور الآخرين هكذا. ولكن، أليس من الأولى من باب المحبة أن نعينهم على الحق؟ ونُبعدهم عن الباطل؟ بالأسلوب الحسن طبعا..

نصحك لفلان دلالة على حبّك له وخوفك عليه.. وتقبّلك النصيحة دلالة على وعيك ومعرفتك بأنّه ما نصحك إلا لأنّ منفعتك تهمّه..

فاللهم أعنّا على الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر كما أُمِرنا..

* * * * *

17/01/2025

{ قُلۡ یَـٰعِبَادِیَ ٱلَّذِینَ أَسۡرَفُوا۟ عَلَىٰۤ أَنفُسِهِمۡ لَا تَقۡنَطُوا۟ مِن رَّحۡمَةِ ٱللَّهِۚ إِنَّ ٱللَّهَ یَغۡفِرُ ٱلذُّنُوبَ جَمِیعًاۚ إِنَّهُۥ هُوَ ٱلۡغَفُورُ ٱلرَّحِیمُ }
[سورة الزمر: 53]
فيا من أثقلت قلبك الذنوب، ويا من ضاق حالك وصعب عليه أمرك، أبشر.. فباب التوبة ما زال مفتوحًا والله غفور رحيم..
قال الله: يا عبادي الذين “أسرفوا” أي لم يخطئوا فقط، بل ربّما تمادوا بالخطأ.. ومع هذا أمرهم ألّا يقنطوا من رحمته، فرحمة الله واسعة وهو يحبّ عباده التّائبين..

من أساليب الشيطان أن يُشعر المذنب أنّه بعيدٌ عن التوبة، وأن عمله سيخيب مهما فعلا بسبب كبر معصيته..

ولكنّ الله سبحانه وتعالى يقول: { وَٱلَّذِینَ إِذَا فَعَلُوا۟ فَـٰحِشَةً أَوۡ ظَلَمُوۤا۟ أَنفُسَهُمۡ ذَكَرُوا۟ ٱللَّهَ فَٱسۡتَغۡفَرُوا۟ لِذُنُوبِهِمۡ وَمَن یَغۡفِرُ ٱلذُّنُوبَ إِلَّا ٱللَّهُ وَلَمۡ یُصِرُّوا۟ عَلَىٰ مَا فَعَلُوا۟ وَهُمۡ یَعۡلَمُونَ (135) أُو۟لَـٰۤىِٕكَ جَزَاۤؤُهُم مَّغۡفِرَةࣱ مِّن رَّبِّهِمۡ وَجَنَّـٰتࣱ تَجۡرِی مِن تَحۡتِهَا ٱلۡأَنۡهَـٰرُ خَـٰلِدِینَ فِیهَاۚ وَنِعۡمَ أَجۡرُ ٱلۡعَـٰمِلِینَ (136) }
[سورة آل عمران: 135-136]

فمهما كان الذنب عظيمًا، لا تيأس من رحمة الله.. إنّما افعل ما أمرك به. وقد أمر الله تعالى من أتى فاحشة بأن:- يذكر الله- يستغفر لذنوبه- لا يصرّ على ما فعل فهي، إذا، خطوات بسيطة قد تغيّر حالك من حال إلى حال.. يكفي أن يكون قلبك صافيًا وأن يكون شعورك بالندم حقيقيًا وأن تبذل جهدك للتغيير للأفضل..

وما النتيجة؟- مغفرة من ربّهم- جنّات تجري من تحتها الأنهارفيا لعظيم رحمة الله..

* * * * *

24/12/2024

أخي المسلم، أختي المسلمة.. أودّ أن أذكّركم بعدم جواز الاحتفال أو التهنئة بعيد “الكريسماس” لما فيه من شرك بالله سبحانه وتعالى.. تذكّروا أنّ “التوحيد” هو الشرط الأساسي لدخول الإسلام، فلا تستخفوا بما هو أكبر الكبائر “الشرك” والعياذ بالله.. نشهد أنّه لا إله إلا الله ونشهدُ أنّ محمدًا عبده ورسوله.. ربّي لك الحمد أن خلقتنا مسلمين موحّدين لا نشرك بك شيئًا.. اللهم أنعمتَ علينا بالإسلام، فثبّتنا واكرمنا بحسن الختام.. { وَذَكِّرۡ فَإِنَّ ٱلذِّكۡرَىٰ تَنفَعُ ٱلۡمُؤۡمِنِینَ }[سورة الذاريات: 55] أذكّر نفسي وإياكم أصدقائي لعلّ الذكرى تنفعنا.. اللهم أرنا الحق حقًا وارزقنا اتّباعه وأرنا الباطل باطلًا وارزقنا اجتنابه..

* * * * *

20/12/2024

تجول بخاطري الكثير من التساؤلات التي أودّ طرحها ولكنّها مبعثرة جدا، فيصعب عليّ ترتيبها..
متى وكيف أصبحنا هكذا؟ أمةٌ كسولةٌ تابعةٌ، لا مبادئ لها، لا تعترف بثقافتها ولا تعرف واجباتها ولا حقوقها..
كيف أقنعونا بأنّا فاشلون؟ كيف طمسوا هويتنا وجعلونا نخجل منها؟ كيف مسحوا ثقافتنا وحضارتنا؟ كيف تحكّموا بنا هكذا؟ كيف فرّقونا وزرعوا الكره والعداوة بيننا؟ كيف جعلونا ننسى الـ”نحن” ولا نفكّر إلا بالـ”أنا”؟
والأهم، كيف رضينا بكل هذا؟ كيف خضعنا وقبِلنا؟ كيف سكتنا عن الحق وصفّقنا للباطل؟ كيف بِعنا ضمائرنا؟
ولِمَ؟! لدنيا فانية لا تساوي عند الله جناح بعوضة..
اللهم أصلحنا وأصلح حالنا.. اللهم اهدِنا واهدِ بنا واجعلنا سببًا لمن اهتدى.. اللهم أعزّنا بالإسلام..

* * * * *

18/11/2024

تيقّنوا أنّ مع العسر يسرا.. معه وليس بعده.. قد لا نرى الخير فيما يجري حولنا، ولكنّنا نؤمن يقينًا بوجوده.. فربّ الخير لا يأتي إلا بالخير.. ربّي سلّمت أمري كلّه إليك، فتولّني في رحمتك..

* * * * *

27/10/2024

مؤسف ومحزن جدًّا الوضع الذي وصلنا إليه.. ما هذا التعلّق بالدنيا الذي أنسانا هدف وجودنا؟!
“لا نريد الحرب، نريد أن نعيش بسلام””لا تهمني السياسة، أريد أن أربي أولادي بسلام” وغيرها الكثير من الآراء الخانعة لأشخاص غرّهم عدوّهم الأول (الشيطان) ليبعدهم عن بيتهم الأول (الجنّة) فزيّن لهم الحياة “الدّنيا” وأنساهم أنّ “الآخرة” خيرٌ وأبقى..
لا ألومكم ولكن أودّ أن أنصحكم ونفسي..

أتعلمون ما هو الوهن؟ هو الضعف الشديد، فمتى يُقذف بقلوبنا؟! عندما نحبّ الدنيا ونكره الموت..
فقد قال ﷺ: ” يوشك الأمم أن تداعى عليكم كما تداعى الأكلة إلى قصعتها، فقال قائل: ومن قلة نحن يومئذ؟ قال: بل أنتم يومئذ كثير ولكنكم غثاء كغثاء السيل، ولينزعنّ الله من صدور عدوكم المهابة منكم، وليقذفنّ الله في قلوبكم الوهن، فقال قائل يا رسول الله: وما الوهن؟ قال حبّ الدنيا وكراهية الموت”
تفكّروا في هدف الوجود، تذكّروا رسالة الحبيب ﷺ.. لا تنسوا أنّنا في الدنيا عابرو سبيل، وهدفنا الأساسي العودة إلى حيث ننتمي، إلى الجنة إن شاء الله..

* * * * *

12/05/2022

أثناء تصفحي للفيسبوك، لاحظتُ الكثير من الكتابات بخصوص الترحم على غير المسلم، فأردتُ أن أوضّح لمن يقول أنّ الدين معاملة وأن الله أرحم الراحمين.. صحيح أنّ الدين معاملة ولكن ضمن الضوابط الشرعية التي أُمِرنا بها.. ولا شك أن رحمة الله وسعت كل شيء، ولكن كلام الله واضح وصريح.. لا يجوز الترحم على من عُلم شركه لقوله تعالى (مَا كَانَ لِلنَّبِيِّ وَالَّذِينَ آمَنُوا أَنْ يَسْتَغْفِرُوا لِلْمُشْرِكِينَ وَلَوْ كَانُوا أُولِي قُرْبَى مِنْ بَعْدِ مَا تَبَيَّنَ لَهُمْ أَنَّهُمْ أَصْحَابُ الْجَحِيمِ) {التوبة:113}.قد يكون أسلوب البعض مُستفزًا ولكن لا نستطيع أن ننكر الحق بسبب الأسلوب الخاطئ.. نصحّح الأسلوب وندعو الله أن يهدينا إلى الحق دائمًا.. قولًا وفعلًا..

الفتوى الكاملة ⬇️
“فالترحم على أموات الكفار لا يجوز، سواء كانوا من اليهود والنصارى، أو كانوا من غيرهم، لقوله تعالى:ولقوله عليه الصلاة والسلام في الحديث: والذي نفسي بيده؛ لا يسمع بي أحد من هذه الأمة، ولا يهودي ولا نصراني، ثم يموت ولم يؤمن بالذي أرسلت به إلا كان من أصحاب النار. رواه مسلم وغيره.قال شيخ الإسلام ابن تيمية ـ رحمه الله ـ في مجموع الفتاوى: وقد قال تعالى: ادعوا ربكم تضرعا وخفية إنه لا يحب المعتدين ـ في الدعاء، ومن الاعتداء في الدعاء: أن يسأل العبد ما لم يكن الرب ليفعله، مثل: أن يسأله منازل الأنبياء وليس منهم، أو المغفرة للمشركين ونحو ذلك. انتهى.وما ذكرته من خلق النبي صلى الله عليه وسلم الحسن ومعاملته الحسنة لأهل الكتاب ورحمته للخلق وغيرها من الأوصاف الحسنة التي كان عليها نبينا صلى الله عليه وسلم لا يسوغ القول بجواز الترحم على أموات الكفار، لأن الله وهو أرحم الراحمين قد نهى نبيه والمؤمنين من بعده أن يستغفروا للمشركين ولو كانوا أولي قربى، وهذا غير الدعاء للكافرين بالهداية حال حياتهم رغبةً في إسلامهم، فإن ذلك جائز، وقد دعا النبي صلى الله عليه وسلم لدوس وكانوا كفاراً، فقال: اللهم اهد دوساً وائت بهم. متفق عليه.”
– منقول من موقع islamweb

* * * * *

07/01/2021

يُزيّنون الحرام ويُرَوِّجون لَه، ثمّ يَدَّعون أنّ الحلال صعب! لا ليس صعبًا.. فمن يؤمن أن حياته كلّها بيد الله، يوقن أن البركة في المال والأهل والوقت ليست الا من الله، ولا تأتي الا بالحلال..! اللهم اغننا بحلالك عن حرامك وبفضلك عن من سواك 🤲🏻

* * * * *

01/01/2021

يتذمّرون من العام الذي مضى وقد استقبلوه بالفسق والفجور.. وهم اليوم يتأملون من العام القادم أن يكون أفضل رغم استقبالهم له بنفس الشكل.. ألم تعوا بعد أن لا شيء سيتغيّر قبل أن نغيّر من أنفسنا نحن؟! هو قولٌ صريحٌ من رب العالمين:(… إِنَّ ٱللَّهَ لَا یُغَیِّرُ مَا بِقَوۡمٍ حَتَّىٰ یُغَیِّرُوا۟ مَا بِأَنفُسِهِمۡۗ …) أفلا تعقلون؟!!

* * * * *

28/12/2020

كنتُ أتحدّثُ مع صديقتي عن الأوضاع الصعبة التي يعيشها شبابنا في البلاد العربية عامة وفي لبنان خاصة. كلّنا نعلم كم أصبح صعبًا امتلاك منزل.. فإذا حسبنا أسعار المنازل مقارنة بالرواتب، وجدنا أن على الشخص أن يعمل لمدة ١٠ سنوات على الأقل ليستطيع أن يمتلك منزلا.. بعد انتهائنا من الحديث، راودتني فكرة أحببت مشاركتها معكم.. رغم أن امتلاك منزلا يتطلّب العمل ل١٠ سنوات، إلا أنّ معظم الناس تسعى لذلك، لأنّنا نرى أن بامتلاكنا منزلا نكون قد أمّنا مستقبلًا لنا ومأوى نستطيع أن نُكمل به حياتنا.. تفكّرتُ بالأمر، وقلت لنفسي.. إذا كان بيتًا في الدنيا يستحق عمل ١٠ سنوات، أليس أحقًّا منه أن نعمل لنبني دارنا في الآخرة؟ أن نسعى لنكون من أهل الفردوس الأعلى بصحبة سيدنا وحبيبنا محمد ﷺ، في دار الخلد التي سنحيا بها إلى الأبد..

اللهم اهدِنا واهدِ بنا واجعلنا سببًا لمن اهتدى 🤲🏻

* * * * *

28/12/2020

“نُعيبُ زَمانَنا وَالعَيبُ فينا وَما لِزَمانِنا عَيبٌ سِوانا” نسمع الكثير من الأشخاص يتذمّرون من أحداث سنة ٢٠٢٠، بل ويتخوّفون من سنة ٢٠٢١، متجاهلين حقيقة أن الأحداث لا علاقة لها بالسنوات وأن التواريخ مجرد أرقام تساعدنا على فهم الزمان. كثُر التذمّر حتّى وصل بالبعض إلى شتم الزمان.. لذلك أحببتُ أن أذكّركم أصدقائي -وأُذكّر نفسي- بحديث سيدنا وحبيبنا محمد ﷺ: (لا تسبوا الدهر فإن الله هو الدهر) ورواه البخاري بلفظ: (يسب بنو آدم الدهر وأنا الدهر بيدي الليل والنهار) ومن هنا نجد تحريم لهذا الأمر، فلنراجع أنفسنا ولننتبه لأقوالنا، فكم من كلمة أدخلت بصاحبها إلى النار.. فقد قال الله سبحانه وتعالى: (إِذۡ تَلَقَّوۡنَهُۥ بِأَلۡسِنَتِكُمۡ وَتَقُولُونَ بِأَفۡوَاهِكُم مَّا لَیۡسَ لَكُم بِهِۦ عِلۡمࣱ وَتَحۡسَبُونَهُۥ هَیِّنࣰا وَهُوَ عِندَ ٱللَّهِ عَظِیمࣱ)[سورة النور 15] كما قال ﷺ: “إن العبد ليتكلم بالكلمة من رضوان الله لا يلقي لها بالا، يرفعه الله بها درجات، وإن العبد ليتكلم بالكلمة من سخط الله لا يلقي لها بالا، يهوي بها في جهنم”. اللهم اهدِنا واهدِ بنا واجعلنا سببًا لمن اهتدى 🤲🏻

* * * * *

19/08/2020

فلانٌ تأخر على موعد سفره، حزن وتذمّر.. ثم علم أن الطائرة التي فاتته قد سقطت.. تأخيره كان سببا لنجاته..
أمٌ خافت أن ترسل ابنها في رحلة مدرسية كي لا يصيبه أذى.. وفي اليوم نفسه دخلت على غرفته لتجده قد توفى.. انتهى عمره رغم حرصها..
رجلٌ تعرّض لحادث سير منعه من الذهاب الى عمله، وفي يوم غيابه دوى انفجار كبير قرب مكان عمله.. فحادث السير قد أنقذه مما هو أسوء..
وآخرٌ لم يخرج من منزله لفترة خوفا من وباء كورونا، توفي إثر انفجار المرفأ وهو في منزله.. حان أجله رغم حذره..
وآخرٌ رغم قربه من موقع الانفجار إلا أنه نجا باعجوبة.. لم يأتي موعد رحيله بعد..
وغيرها الكثير من القصص التي تثبت لنا حقيقة قوله تعالى:(قُل لَّاۤ أَمۡلِكُ لِنَفۡسِی ضَرࣰّا وَلَا نَفۡعًا إِلَّا مَا شَاۤءَ ٱللَّهُۗ لِكُلِّ أُمَّةٍ أَجَلٌۚ إِذَا جَاۤءَ أَجَلُهُمۡ فَلَا یَسۡتَـٔۡخِرُونَ سَاعَةࣰ وَلَا یَسۡتَقۡدِمُونَ)[سورة يونس 49]

الحرص واجب ولكنّ اليقين بالله وبقضائه وقدره أوجب.. فاستودعوا الله أنفسكم وأهاليكم وأحبابكم واتكلوا عليه، فإن “ما أصابك لم يكن ليخطئك وما أخطأك لم يكن ليصيبك” فلنؤمن يقينا بقوله تعالى:(قُل لَّن یُصِیبَنَاۤ إِلَّا مَا كَتَبَ ٱللَّهُ لَنَا هُوَ مَوۡلَىٰنَاۚ وَعَلَى ٱللَّهِ فَلۡیَتَوَكَّلِ ٱلۡمُؤۡمِنُونَ)[سورة التوبة 51]

* * * * *

04/08/2020

أرى الكثير من الأشخاص يسرعون بنشر الأخبار المشؤومة، دون الالتفات الى صحّتها حتّى.. وكأنهم يتمتّعون بنشر الخوف والحزن في قلوب الآخرين..هناك الكثير من الكتابات التي تنشر الذعر بين الناس عن حالات الكورونا، ولن أقول أنه “غير موجود” كما يدّعي البعض.. ولكن أريد أن أنوّه لأمر ما.. هناك بعض المعلومات الكاذبة التي لا تهدف الا لبث الرعب واحباط المعنويات.. فاسأل أي شخص عن عدد حالات الكورونا في بلدٍ ما، في تركيا مثلا.. سيقول لك هناك حوالي ٢٣٣،٠٠٠ حالة.. وسيرسل لك رابط للتأكد.. ولكن أعِد النظر مرة أخرى.. وانظر في عدد حالات الشفاء وعدد المرضى الحالي.. ستجد أن هناك ما يفوق عن ال ٢١٧،٠٠٠ حالة شفاء وأن عدد المرضى الحالي هو ١٠،٠٠٠ فقط.. فلم هذا الكم من المعلومات المضللة؟ ولنسلّم جدلًا أن هذا المرض خطير فعلا وأن عدد الحالات في ازدياد متسارع.. ألا نعلم أنه لن يصيبنا إلا ما كتب الله لنا؟ ألا نوقن أنه لو اجتمع الجن والأنس على أن يضرونا بشيء فلن يضرونا إلا بما كتبه الله لنا؟ وحتى في حال إصابتنا، ألم يخبرنا سيدنا محمد ﷺ أن المؤمن أمره كله خير؟ فإن أصابته سراء شكر فكان خيرا له وإن أصابته ضراء صبر فكان خيرا له؟فلنحصن أنفسنا من كل الأمراض باتكالنا على الله سبحانه وتعالى.. نعم، علينا أن نحرص، فمن لا يحرص لا يسلم.. نلتزم بالإجراءات الوقائية.. ونسلّم أمرنا كله لله سبحانه وتعالى، فليس هناك من هو أرحم علينا منه 🤍

* * * * *

23/05/2020

منذ فترة، قرأت منشورًا لأحدهم عن “المسلمين الكيوت” وقد أعطى هذا اللقب لأولئك الذين يتّخذون الدين بحسب ما يناسب عواطفهم.. لم تعجبني طريقة وصفهم بهذا الشكل.. ولكنني مع مرور الوقت، أشعر أنه حقًا هناك فئة كبيرة من المسلمين للأسف تحرّكهم عواطفهم فقط.. يقولون أن الدين يسر لا عسر فيظنون أنّهم يستطيعون إتباع ما “يشعرون” بأنه صحيح.. ولكن ديننا ليس كذلك.. كيف لنا أن نتّبع “إحساسنا” في الأحكام الدينية دون البحث والرجوع إلى دليل كافٍ؟ وما أكثرهم في إختراع البدع ونشرها.. أعلم أن أغلبهم يظن بها خيرًا وتكون نيته عمل الخير ولكن النية وحدها لا تكفي.. فقد خلق الله لنا عقولًا لنتفكّر بها.. فنحن محاسبين على كل عمل ولا يكفي أن نقول أن نيتنا كانت طيبة.. وما أكثر الآيات التي تنهى عن إتباع الأهواء وتذكّرنا بضرورة إتباع ما أنزل الله، بلا أن نزيد أو نعدّل أي شيء مما ليس لنا به علم.. هذه بعض منها:(ثُمَّ جَعَلۡنَـٰكَ عَلَىٰ شَرِیعَةࣲ مِّنَ ٱلۡأَمۡرِ فَٱتَّبِعۡهَا وَلَا تَتَّبِعۡ أَهۡوَاۤءَ ٱلَّذِینَ لَا یَعۡلَمُونَ) [سورة الجاثية 18](أَفَمَن كَانَ عَلَىٰ بَیِّنَةࣲ مِّن رَّبِّهِۦ كَمَن زُیِّنَ لَهُۥ سُوۤءُ عَمَلِهِۦ وَٱتَّبَعُوۤا۟ أَهۡوَاۤءَهُم) [سورة محمد 14](وَأَنزَلۡنَاۤ إِلَیۡكَ ٱلۡكِتَـٰبَ بِٱلۡحَقِّ مُصَدِّقࣰا لِّمَا بَیۡنَ یَدَیۡهِ مِنَ ٱلۡكِتَـٰبِ وَمُهَیۡمِنًا عَلَیۡهِۖ فَٱحۡكُم بَیۡنَهُم بِمَاۤ أَنزَلَ ٱللَّهُۖ وَلَا تَتَّبِعۡ أَهۡوَاۤءَهُمۡ عَمَّا جَاۤءَكَ مِنَ ٱلۡحَقِّۚ لِكُلࣲّ جَعَلۡنَا مِنكُمۡ شِرۡعَةࣰ وَمِنۡهَاجࣰاۚ …) [سورة المائدة 48](قُلۡ یَـٰۤأَهۡلَ ٱلۡكِتَـٰبِ لَا تَغۡلُوا۟ فِی دِینِكُمۡ غَیۡرَ ٱلۡحَقِّ وَلَا تَتَّبِعُوۤا۟ أَهۡوَاۤءَ قَوۡمࣲ قَدۡ ضَلُّوا۟ مِن قَبۡلُ وَأَضَلُّوا۟ كَثِیرࣰا وَضَلُّوا۟ عَن سَوَاۤءِ ٱلسَّبِیلِ) [سورة المائدة 77](… وَإِنَّ كَثِیرࣰا لَّیُضِلُّونَ بِأَهۡوَاۤىِٕهِم بِغَیۡرِ عِلۡمٍۚ إِنَّ رَبَّكَ هُوَ أَعۡلَمُ بِٱلۡمُعۡتَدِینَ) [سورة الأنعام 119] – تذكير لي ولكم أخواني في الله، فلنبحث قبل أن نحكم – اللهم أرنا الحق حقًا وارزقنا اتباعه وأرنا الباطل باطلًا وارزقنا اجتنابه 🙏🏻🤍

* * * * *

29/04/2020

كم منّا يتمنّى أن يعود لحياته السابقة؟ رغم أننا كنا نتذمر منها وقتها.. والآن نحن نتذمّر من ظروفنا ولا نعلم أن آخرين قد يتمنّون أن يعيشوا حياتنا رغم كل المساوئ والصعاب التي نمرّ بها.. كما قد يأتي علينا يومًا نتمنّى -نحن- فيه العودة إلى هذه الأيام.. أليس هناك الكثير في قبورهم يتمنون لو يعودوا للحياة ليوم واحد فقط؟ لا يهمهم الظروف التي قد تحاوطهم، لأنهم أدركوا أن لا قيمة لهذه الدنيا.. قد علموا أن الظروف التي نعيشها لا تعني بالواقع شيئًا.. فثمة أشياء أخرى أكثر أهمية.. كأعمالنا.. فلن نأخذ معنا سواها.. فلنحسن نوايانا ولنعمل خيرًا لعلّه ينفعنا في الحياة الحقيقية.. ولنتكل على الله ونُوَلّي أمورنا كلها لله سبحانه وتعالى.. فهو الوحيد القادر على تغيير أحوالنا وتحقيق أمانينا..

* * * * *

06/04/2020

كيف لنا أن نسأل الله أن يبعد عنا الوباء ويرفع عنا البلاء ونحن نشتاق للسهرات في المقاهي والملاهي الليلية أكثر من افتقادنا للمساجد والصلاة فيها؟ كيف لنا أن نرجو عودة الأمن والأمان ولم نعد بعد إلى الله؟ كيف لنا أن نتذمّر عند فقدان النعم ولم نشكر الله يومًا عليها؟ فلنعيد النظر في حياتنا ولنراجع أخطاءنا ونُحاسِب أنفسنا قبل أن نُحاسَب.. (فَلَوۡلَاۤ إِذۡ جَاۤءَهُم بَأۡسُنَا تَضَرَّعُوا۟ وَلَـٰكِن قَسَتۡ قُلُوبُهُمۡ وَزَیَّنَ لَهُمُ ٱلشَّیۡطَـٰنُ مَا كَانُوا۟ یَعۡمَلُونَ) [سورة الأنعام 43] صدق الله العظيم.. فعلًا قد قست قلوبنا، فلنصلح أنفسنا قبل فوات الأوان.. ملاحظة: هذا تذكير لنفسي أولًا، ثمّ إليكم عائلتي وأصدقائي وإخواني في الله.. اللهم ردّنا إليك ردًّا جميلًا

* * * * *

01/04/2020

لكلِّ الخائفين من مرض الكورونا ومن الأزمات الإقتصادية وغيرها الكثير.. إليكم هذه الآية لتطمئن قلوبكم.. (وَعَدَ ٱللَّهُ ٱلَّذِینَ ءَامَنُوا۟ مِنكُمۡ وَعَمِلُوا۟ ٱلصَّـٰلِحَـٰتِ لَیَسۡتَخۡلِفَنَّهُمۡ فِی ٱلۡأَرۡضِ كَمَا ٱسۡتَخۡلَفَ ٱلَّذِینَ مِن قَبۡلِهِمۡ وَلَیُمَكِّنَنَّ لَهُمۡ دِینَهُمُ ٱلَّذِی ٱرۡتَضَىٰ لَهُمۡ وَلَیُبَدِّلَنَّهُم مِّنۢ بَعۡدِ خَوۡفِهِمۡ أَمۡنࣰاۚ یَعۡبُدُونَنِی لَا یُشۡرِكُونَ بِی شَیۡـࣰٔاۚ وَمَن كَفَرَ بَعۡدَ ذَ ٰ⁠لِكَ فَأُو۟لَـٰۤىِٕكَ هُمُ ٱلۡفَـٰسِقُونَ)[سورة النور 55] تفسير القرطبي:وعد اللّه بالنصر الذين آمنوا منكم وعملوا الأعمال الصالحة، بأن يورثهم أرض المشركين، ويجعلهم خلفاء فيها، مثلما فعل مع أسلافهم من المؤمنين باللّه ورسله، وأن يجعل دينهم الذي ارتضاه لهم- وهو الإسلام- دينًا عزيزًا مكينًا، وأن يبدل حالهم من الخوف إلى الأمن، إذا عبدوا اللّه وحده، واستقاموا على طاعته، ولم يشركوا معه شيئًا، ومن كفر بعد ذلك الاستخلاف والأمن والتمكين والسلطنة التامة، وجحد نِعَم اللّه، فأولئك هم الخارجون عن طاعة اللّه.فلنعد إلى الله، عسى أن يهدينا ويجعلنا من عباده الصالحين الذين آمنوا وعملوا الصالحات.. كي ينصرنا ويعيد لنا عزّنا ويؤمن خوفنا ويجعلنا خلفاء في الأرض ❤ ربّي ردّنا إليك ردًّا جميلًا

* * * * *

29/03/2020

وكم من نعمةٍ كنّا غافلين عنها، لم نشعر بقيمتها حتّى خسرناها.. فالصحة نعمةٌ اعتبرنا وجودها أمرًا محتّمًا، ولمّا صارت بخطر، أدركنا تفاهة غيرها..
وأهم منها نعمةٌ هي أعظمُ، ولكنّنا بعد لم نشعر بها.. يغبطنا البعض عليها ونحن لا نقدّر وجودها.. هي نعمةُ بقائنا على قيد الحياة وعلمنا بأنّ باب التوبة ما زال مفتوحًا لنا..
فكم من ميتٍ في قبره يتمنّى لو يعود للحظة.. يعود ويحيا مثلنا، ليتوب عن ذنوب رغم التحذير، ما زلنا نقترفها..
فعفوك يا رحمن نرجو، وغفرانك لأخطاء دون قصد قد اقترفنا.. ربّاه ردّنا إليك ردًّا جميلًا طيبًا، فرضاك عنّا هو أقصى ما نتمنّى..

* * * * *

23/03/2020

أظن أن ما بعد كورونا لن يكون كما قبلها أبدًا.. أسأل الله أن يجعل ما بعدها خيرًا مما سبق 🙏🏻❤ (… فَعَسَىٰۤ أَن تَكۡرَهُوا۟ شَیۡـࣰٔا وَیَجۡعَلَ ٱللَّهُ فِیهِ خَیۡرࣰا كَثِیرࣰا)[سورة النساء 19]

* * * * *

23/03/2020

وفي ظل إنتشارِ الوباء العالمي وكثرة حالات الهلع والفوضى، أرى البعض ضابطًا أعصابه، مُفوضًا أمره لله، لا يرعبه وباءٌ ولا يعجزه بلاء، قد آمن بالله وأيقن أن الله خير حافظًا وهو أرحم الراحمين.. تساءلتُ في نفسي عن ما يعينهم على الحفاظ على هدوئهم، فوجدتُ الجواب في كتاب الله سبحانه وتعالى:(إِنَّ ٱلۡإِنسَـٰنَ خُلِقَ هَلُوعًا * إِذَا مَسَّهُ ٱلشَّرُّ جَزُوعࣰا * وَإِذَا مَسَّهُ ٱلۡخَیۡرُ مَنُوعًا * إِلَّا ٱلۡمُصَلِّینَ * ٱلَّذِینَ هُمۡ عَلَىٰ صَلَاتِهِمۡ دَاۤئِمُونَ)[سورة المعارج 19-23]صدق الله العظيم (رَبِّ ٱجۡعَلۡنِي مُقِیمَ ٱلصَّلَوٰةِ وَمِن ذُرِّیَّتِیۚ رَبَّنَا وَتَقَبَّلۡ دُعَاۤءِ) 🙏🏻[سورة إبراهيم 40]

* * * * *

20/03/2020

تتابع الأخبار فتراها بأغلبها عن #فيروس_كورونا، تفتح مواقع التواصل الإجتماعي فتجدها ممتلئة بآراء ونظريات مختلفة عن ذات الموضوع، ولكن هل أخذت بعضًا من الوقت للتفكّر في ما قد جرى؟ هل تفكّرت كيف أنّ فيروسًا صغيرًا كان كفيلًا في إغلاق دول العالم أجمع؟ هل تفكّرت في عظمة من هو قادر على إيقافه بكلمة “كُن”؟أرى الكثير من أصدقائي يعيشون حالة خوفٍ لا تتوقّف.. تراهم يفكّرون به في كلِّ آنٍ، لا يهدأ لهم بال، فكأنّهم بحالة حربٍ ضدّ عدوٍّ مجهولِ الهوّيّة.. يأخذون أقصى التدابير الوقائية ويحرصون كلّ الحرص على إبعادِ المرض عنهم. أعلم أنّ الأخذ بالأسباب أمرٌ مهمٌّ جدًا، بل هو واجب.. ولكنّه ليس كل شيء.. “خذ بالأسباب وكأنها كل شيء ثم توكّل على الله وكأنها ليست بشيء” ومن حُسن التوكّل على الله أن لا تقلق، فالقلق الزائد يضعف المناعة و”الخوف من المرض مرض”. نعلم جميعًا أنّ أعمارنا بيد الله ولا أحد يمت قبل أوانه، فلنتّكل على الله ونعم بالله حافظًا ووكيلًا. احرصوا على أذكار الصباح والمساء ففيها من الأدعية ما يطمئن القلب.. واظبوا على الصلوات والدعاء.. استودعوا الله أنفسكم وأحبابكم فهو خير الحافظين.. توبوا إلى الله وعودوا إليه وأنتم أصحّاء كي يكون معكم ويعينكم في مرضكم.. إلجؤوا إليه واعملوا أن لا ملجأ لنا إلّا إليه..

(أَلَمۡ یَأۡنِ لِلَّذِینَ ءَامَنُوۤا۟ أَن تَخۡشَعَ قُلُوبُهُمۡ لِذِكۡرِ ٱللَّهِ وَمَا نَزَلَ مِنَ ٱلۡحَقِّ وَلَا یَكُونُوا۟ كَٱلَّذِینَ أُوتُوا۟ ٱلۡكِتَـٰبَ مِن قَبۡلُ فَطَالَ عَلَیۡهِمُ ٱلۡأَمَدُ فَقَسَتۡ قُلُوبُهُمۡۖ وَكَثِیرࣱ مِّنۡهُمۡ فَـٰسِقُونَ)[سورة الحديد 16]

* * * * *

19/03/2020

قبل أن تتذمروا من أحداث عام ٢٠٢٠، استذكروا كمية المعاصي التي حدثت في أول يومٍ منها، إذا كان إستقبالك لها مليئٌ بالمعاصي، فلا تتعجّب من أهوالها..

* * * * *

09/03/2020

خمسٌ سنُسأل عنهم، فلنُعد إجاباتنا جيدًا..عن عمرنا فلنعشه بما يُرضي الله،عن شبابنا فلنستثمره بطاعة الله،عن مالنا فليكُن رزقًا حلالًا طيبًا،ولننفق منه في الصدقات لوجه الله،وعن علمنا فلننفع به غيرنا إرضاء لله..

* * * * *

06/03/2020

يا أمة الإسلام، ألا تستشعرون غضب الله علينا؟ أوضاع إقتصادية صعبة في معظم الدول العربية، مشاكل إجتماعية عدة، أوبئة تنتشر في كل العالم، حتّى أنّها حرمتنا من إحدى أجمل الطاعات، العُمرة.. ماذا بعد؟ وإلى أين نذهب؟ أما آن الوقت لأن نعي خطورة أفعالنا؟ إبتعادنا عن ديننا هو السبب الرئيسي لضعفنا وهواننا، قد قالها سيدنا عمر بن الخطاب رضي الله عنه وأرضاه: “نحنُ قومٌ أعزّنا الله بالإسلام، فإن ابتغينا العزة بغيره أذلنا الله” اللهم ردّنا إليك ردًّا جميلًا.. اللهم لا تحاسبنا بما فعل السفهاء منّا.. اللهم أعزّ الإسلام والمسلمين في كل بقاع الأرض..

* * * * *

 

06/03/2020

“الناس في الخوف من المرض في مرض..” نعم علينا أن نأخذ بالأسباب، ولكن لا نجعل القلق يسودُ حياتنا، فالقلق الزائد أسوء من المرض بعينه كما أنّه دليل ضعف إيمان وقلة إتكال على الله سبحانه وتعالى. استودعوا أنفسكم وعائلاتكم وأحبابكم لله، فهو من لا تضيع ودائعه.. وتحصّنوا بأذكار الصباح والمساء، فالله خير حافظًا وهو أحكم الحاكمين
للتذكير: (قل لن يصيبنا إلا ما كتب الله لنا)

* * * * *

 

22/02/2020

كمية الخوف والهلع من فيروس كورونا لم تعد طبيعية أبدًا.. أعلم أنه قد يكون مميتًا في بعض الحالات وأن انتشاره سهل، ولكنّه كغيره بيد الله سبحانه وتعالى.. والخوف الزائد ما هو إلا دليل ضعف إيمان بالله سبحانه وتعالى وبقضائه وقدره.. نعم، علينا أن نأخذ حذرنا ولكن لا حاجة لجعل حياتنا كلها رهينة القلق الزائد.. “قل لن يصيبنا إلا ما كتب الله لنا”، فحين يدرك المرء ساعته، لا مفر له مهما فعل، سواءٌ أكان بفيروس أم بحادث أم بجلطة أم بأي شيء آخر، “فقد تعدّدت الأسباب والموت واحد”.. لعلّنا نستغفر ربّنا ونلجأ إليه؛ ليبعد عنّا هذا البلاء بدلًا من كل هذا الذعر الذي لن يغيّر من الأمر شيئًا.. وأخيرًا، استودعوا الله أنفسكم وأحبابكم فهو الذي لا تضيع ودائعه وهو خير الحافظين، سبحانه وتعالى

* * * * *

06/02/2020

ثق بالله ولا ترجُ أحدًا سواه، بيده سعادتك وتحقيق أحلامك.. بكلمة “كن” يفرح قلبك ويعطيك أملك.. فوّض أمرك كلّه لله، فهو الوحيد القادر على كل شيء سبحانه.. أحنّ عليك من والديك ويحبّك أكثر من نفسك.. يسمع أنين قلبك وهمسك في داخلك..

* * * * *

31/01/2020

مهما اشتدّ الظلام، ستُشرق الشمس حتمًا..ومهما كثُر البلاء، سيأتي الفرج يقينًا..فقط ثق بالله وتوكّل عليه..

* * * * *

25/01/2020

هو الذي يبقى معك عندما يتخلّى عنك الجميع، هو الذي يُحبُّك ويعفو عند رُغم كثرةِ أخطائِك. هو الله جلّ جلاله، جابرُ كسرَك، مُجيب دعوتَك، مؤنسُك في وحشتِك، وقوّتُك في ضعفِك..

 

* * * * *

22/01/2020

إذا أردتَ الطمأنينة، فارضِ ربّك.. وإذا أردتَ السعادة، فارضِ أهلك.. وإذا أردتَ راحة البال، فارضِ ضميرك..

* * * * *

 

01/01/2020

لا مكان لليأس في قلب المؤمن، فكيف ييأس من امتلأ قلبه حبًّا لله؟

* * * * *

 

01/01/2020

من أجمل ما علّمتني أمّي أن أقول “إن شاء الله” عندما أفكّر أو أقرّر القيام بعملٍ ما في المستقبل.. سواء كان في المستقبل القريب أو البعيد.. حتّى أصبحتُ أقولها تلقائيًا دون تفكير.. أشكرُ الله كثيرًا أنّي تربّيتُ في بيتٍ علّمني حبّه.. لا أدّعي الالتزام الكامل فأنا للأسف مقصّرة ولكن أشكر الله على قلبٍ تعلّق به رغم تقصيره.. ربّي أحبّك.. أحبّك وهذه أعظم نعمة قد منحتني إيّاها.. حبّك.. وما أعظم منها إلّا أن أكون ممّن أحببتهم.. فأتمم عليّ نعمك يا رب واجعلني ممّن أحببتهم فأحبّهم أهل الدنيا والآخرة..

* * * * *

 

05/12/2019

لربما ما يحدث هو درسٌ لنا.. لنتعلّم معنى الصبر عند الصعاب.. لنتعلّم معنى الإتكال على الله كما يجب.. لنتعلّم أن نساعد غيرنا ونعطي ممّا أنعم الله علينا لمن هم أكثر حاجة.. مشاغل الدنيا ألهتنا كثيرا، فأفقدتنا الكثير من قيمنا.. وهذه الأزمة التي نمرّ بها، رغم صعوبتها، إلا أنّها بدأت تُعيد شكلًا من أشكال الوحدة والإنسانية والتعاطف مع الآخرين.. بتنا نرى أناسٌ كثر يمدّون يد العون لمن هم بحاجة لها.. فلنغيّر أنفسنا إلى الأفضل حتى يغيّر الله حالنا إلى أحسن حال..

Leave a Reply

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *