أسفي على شباب أمّتنا.. مثلي الكثير من الشباب والشابات الذين درسوا وتعبوا ليحققوا أهدافهم.. حلموا بمستقبلٍ مشرقٍ، ولكن ما إن أنهوا دراستهم حتى اصطدموا بواقعٍ مريرٍ.. فلا فرص عمل لهم.. وكأنّ جميع الأبواب أغلقت أمامهم وتقطّعت بهم السبل.. خاصة شباب بلاد الشام، فقد ظُلموا في بلادهم وما عادت البلاد الأخرى تستقبلهم.. ففي الوقت الذي سُرقت به بلادهم ودُمّرت بأكملها على كافة الأصعدة، أُغلقت أمامهم كل سبل الهجرة.. ففي السابق، كان من السهل على الشاب الذي لم يجد عملًا في بلده أن يبحث على بديلٍ في الخليج ويؤسّس حياته هناك.. أمّا الآن، فقد تغيّر الوضع كثيرًا.. أحزن على أصحاب الطموح عندما أرى ضياعهم وهم لا يعلمون ما عليهم فعله ولا يدركون إلى أين يذهبون.. أصبح مصيرهم غامضًا جدًّا بالنسبة لهم.. يطرقون أبواب السفارات كل يوم بأمل الحصول على تأشيرة سفر تخرجهم من الوادي العالقين فيه، علّهم يجدون بصيص أمل لنورٍ قد يضيئ ظلامهم.. وما باليد حيلة سوى الدعاء والاتّكال على الله سبحانه وتعالى أن يفرج همنا ويزيل عنّا كربتنا.. لنا الله وعلى الله فليتوكّل المتوكّلون.. بقلمي
يمنى فراشة
