فلانٌ تأخر على موعد سفره، حزن وتذمّر.. ثم علم أن الطائرة التي فاتته قد سقطت.. تأخيره كان سببا لنجاته..أمٌ خافت أن ترسل ابنها في رحلة مدرسية كي لا يصيبه أذى.. وفي اليوم نفسه دخلت على غرفته لتجده قد توفى.. انتهى عمره رغم حرصها..رجلٌ تعرّض لحادث سير منعه من الذهاب الى عمله، وفي يوم غيابه دوى انفجار كبير قرب مكان عمله.. فحادث السير قد أنقذه مما هو أسوء..وآخرٌ لم يخرج من منزله لفترة خوفا من وباء كورونا، توفي إثر انفجار المرفأ وهو في منزله.. حان أجله رغم حذره..وآخرٌ رغم قربه من موقع الانفجار إلا أنه نجا باعجوبة.. لم يأتي موعد رحيله بعد.. وغيرها الكثير من القصص التي تثبت لنا حقيقة قوله تعالى:(قُل لَّاۤ أَمۡلِكُ لِنَفۡسِی ضَرࣰّا وَلَا نَفۡعًا إِلَّا مَا شَاۤءَ ٱللَّهُۗ لِكُلِّ أُمَّةٍ أَجَلٌۚ إِذَا جَاۤءَ أَجَلُهُمۡ فَلَا یَسۡتَـٔۡخِرُونَ سَاعَةࣰ وَلَا یَسۡتَقۡدِمُونَ)[سورة يونس 49] الحرص واجب ولكنّ اليقين بالله وبقضائه وقدره أوجب.. فاستودعوا الله أنفسكم وأهاليكم وأحبابكم واتكلوا عليه، فإن “ما أصابك لم يكن ليخطئك وما أخطأك لم يكن ليصيبك” فلنؤمن يقينا بقوله تعالى:(قُل لَّن یُصِیبَنَاۤ إِلَّا مَا كَتَبَ ٱللَّهُ لَنَا هُوَ مَوۡلَىٰنَاۚ وَعَلَى ٱللَّهِ فَلۡیَتَوَكَّلِ ٱلۡمُؤۡمِنُونَ)[سورة التوبة 51] بقلمي
يمنى فراشة #YFscribbles