الانتداب الفكري

سمعت أنهم يريدون أن يشكّلوا حكومة إختصاصيين وأن هناك حوالي ٨ وزراء سيأتون من الخارج، غالبًا من فرنسا.. أظنّ أن هذا الخبر أفرح الكثير، فمن لا يريد وزراء مثقفين؟ فهم سيقومون بمهامهم على أتمّ وجه.. ولكن، هل عرفنا ما هي “مهامهم” حقًا؟ هم قادمون من الخارج، أي أن ولاءهم، على الأغلب، ليس للبنان، إنّما للدول التي قدموا منها.. سيُنفّذون ما تأمرهم به فرنسا، لأنها هي التي سمحت لهم بالقدوم أساسًا وهي التي عيّنتهم.. لا ليس إنتدابًا، بل إحدى نتائج الإنتداب القديم.. ولو لم تخطّط فرنسا لعودتها في ذاك الوقت، لما تركتنا أصلًا.. بل عملت بكل خبثٍ على إضعافنا حتى نصل إلى حالٍ يجعلنا نطلب ما رفضناه بشدّة، الإنتداب الفرنسي.. فيقف رئيسها ضاحكًا يقول “قد طلبوا مني الانتداب، ولكنّي لا أريد ذلك”.. فسحقا لهكذا دول! سيقولون “يبقى الحكم الفرنسي أفضل من الإيراني.. فإن كان لا بدّ من حكم خارجي، فالأولية لفرنسا”.. عذرا، هلّا تعيدون التفكير قليلًا؟؟ أليست فرنسا هي الداعم الأول لقدوم الخميني؟؟ حيلة ماكرة.. فإذا أردت أن تحكم شعبًا، أوجد له عدوًا من صنعك، ودعه ينشر الفوضى وينزع الأمن والأمان، ثم البس ثوب الملاك وابدأ بدور المنقذ العظيم.. وهكذا تتمكّن من السيطرة عليه وتقوم بفرض ما يحلو لك دون أدنى اعتراض.. بقلمي ✍🏻 يمنى فراشة

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *