اشتقتُ لنفسي السابقة

قلمي العزيز، لقد طال غيابي عنك كثيرًا، فاعذرني.. لم أعد أعرف الكتابة، ولم تعد كلماتي تكفي لتعبّر عن ما بداخلي.. لقد كنتَ صديقي الوحيد الذي يتحمّلني في كل حالاتي وينصت لي دون مقاطعة.. قلمي، لا أدري عن ما أخبرك.. هل أحدّثك عن الفوضى التي بداخلي؟ أم عن تلك التي أعيش فيها؟ أتذكر آمالي وأحلامي؟ لم يبقى منها شيئًا.. لقد غابت جميعها كغيابي عنك.. ولكنّي وبعد غياب عدت، فهل ستعود هي أيضًا؟ عن ما أخبرك؟ عن الضياع الذي أعيش فيه؟ أم عن ضياع الأمة جمعاء؟ قلمي، لو علمتَ حالي لعذرتني.. عاجزةٌ أنا عن نصرة نفسي، فكيف لي أن أنصر أمة لطالما كتبت لها.. أردتُ أن أغيّر ولو القليل، أن يكون لي أثرًا ولو بسيطًا في هذه الأمة، والآن ما عدت قادرة أن أغيّر حتّى نفسي.. لا تظنّني يئست، لا وربُّ العزة ليس بعد.. ولكنّي تعبت.. تعبتُ من نفسي ومما حولي.. تمرُّ أيّامي ولا أعلم من أين أبدأ وكيف أعود إلى نفسي.. إلى نفسي التي غابت عنّي، فلم أعد أعرفني.. اشتقتُ لنفسي السابقة، التي كانت تفرح لرؤية القمر، يسعدها حفيف الأشجار وهطول المطر.. مليئة بالطموح والأمل، تحبّ الحياة، لا مكان لليأس في حياتها.. فأين هي؟ لم ومتى تركتني ورحلت؟ قلمي، أكتب لك وأنا أبحث عن نقطة أمل تُعيد لي ولو القليل من نفسي.. آملةً أن تكون كتاباتي القادمة، إن دامت، أفضل من سابقاتها بإذن الله.. بقلمي ✍️ يمنى فراشة #YFscribbles 

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *